غزة: خرائط إسرائيلية حديثة تكشف منطقة سيطرة عسكرية موسعة في القطاع
على هذه الخريطة، يمكن رؤية المنطقة التي تحدد “الخط الأصفر”، وراء هذا الخط، يواصل الجيش الإسرائيلي احتلال جزء من أراض فلسطينية في غزة (باللون الأصفر). وينص مخطط السلام الذي دخل حيز التنفيذ في يوم 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي تراجعا تدريجيا لهذا الخط حتى انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأرض لتسلم لقوة مسلحة دولية. وتتبادل حركة حماس والجيش الإسرائيلي الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار المرتبط بهذه الخطة. وتواصل الدولة العبرية قصف مناطق خارج الخط الأصفر.
ترامب وخيارات حرب إيران.. تحليل استخباراتي يدرس النتائج
© صورة استوديو غرافيك فرانس ميديا موند
منذ ما يزيد قليلا عن شهر، قامت إسرائيل بإصدار خرائط جديدة لقطاع غزة وضعت آلاف النازحين الفلسطينيين داخل منطقة محظورة موسعة، ضمن حدود يقول الجيش إنه يمكنه الاستمرار في تغييرها. فيما أحجم الجيش الإسرائيلي عن التعليق عندما سُئل عما إذا كان الخط الأصفر قد تحرك للأمام.
تشكل المنطقة المحظورة في قطاع غزة والمحددة على الخرائط بخط برتقالي، ما يقدر بنحو 11 بالمئة من أراضي غزة الواقعة خارج “الخط الأصفر” الذي يحدد الجزء من غزة الذي تحتله القوات الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وتطوق هذه المناطق ما يقرب من ثلثي أراضي غزة إجمالا.
وكشف مصدران في مجال الإغاثة عن أن الجيش الإسرائيلي أرسل الخرائط إلى منظمات الإغاثة في غزة في منتصف مارس/آذار، لكنه لم ينشرها علنا.
“منطقة محظورة”
ومن جانبها، تقول إسرائيل إن المنطقة الواقعة بين الخط البرتقالي وخط الهدنة الأصفر الذي انسحبت إليه قواتها بموجب اتفاق أكتوبر/تشرين الأول هي منطقة محظورة لتمكين إيصال المساعدات، وأن على منظمات الإغاثة تنسيق تحركاتها مع الجيش. وتقول إن المدنيين لا يتأثرون بذلك الإجراء.
وقد أثارت المنطقة الموسعة مخاوف الفلسطينيين النازحين الذين يعيشون هناك من أن تعدهم إسرائيل أهدافا وتطلق النار عليهم. وأثارت كذلك مخاوف من أن إسرائيل قد تخطط للاحتفاظ بالمنطقة على نحو دائم.
ويصف المسؤولون الإسرائيليون الأراضي التي استولوا عليها في غزة وسوريا ولبنان بأنها “مناطق عازلة” يمكنها درء هجمات قد يشنها مسلحون في أعقاب الهجوم الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأشعل فتيل حرب غزة.
