فنزويلا تعلن الحداد.. وترامب: كاراكاس ستسلم واشنطن 50 مليون برميل نفط
كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، واضحًا بشكل لافت للنظر بشأن أهداف عمليته العسكرية السريعة في فنزويلا، وفي معرض شرحه لأسباب دخول القوات الأمريكية للقبض على نظيره نيكولاس مادورو، حدد ترامب أربعة أهداف على الأقل، جميعها واضحة نسبيًا، ومن ضمنها تأمين وصول أكبر إلى النفط الفنزويلي، فيما أعلنت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريجيز، الحداد لمدة أسبوع على أرواح ضحايا الهجوم الأمريكي.وأشاد الرئيس الأمريكي، بالعملية العسكرية التي نفذتها بلاده في فنزويلا،
وفد مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي يزور ملعب مولاي الحسن
معتبرا أنها “أظهرت أن لدينا أقوى جيش في العالم ولا يمكن لأحد أن يواجهنا”. وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من بدء “رودريجيز”، ولايتها رئيسة بالوكالة لفنزويلا، في ظل ضغوط أمريكية مباشرة، إذ هددها بـ “الأسوأ” في حال عدم امتثالها لمطالب واشنطن المتعلقة بالوصول إلى احتياطيات النفط الفنزويلية.وفي منشور له على منصته “تروث سوشيال”، قال ترامب إن الحكومة الفنزويلية بالوكالة ستسلم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط عالي الجودة والخاضع للعقوبات، موضحا أن هذا النفط سيُباع بسعر السوق، وأن عائداته “ستكون تحت إدارتي بصفتي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية”،
لضمان استخدامها “لصالح شعبي فنزويلا والولايات المتحدة”.من جهتها، قالت رودريجيز إنه “لا يوجد أي عميل خارجي يحكم فنزويلا” في أول يوم من ولايتها، وأعلنت الحداد لمدة أسبوع على أرواح ضحايا الهجوم الأمريكي الذي قبض خلاله على مادورو ونقل إلى الولايات المتحدة.وأوضحت في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي: “قررت إعلان سبعة أيام حدادا على الشباب والنساء والرجال الذين ضحوا بحياتهم دفاعا عن فنزويلا والرئيس نيكولاس مادورو”.وفي العاصمة كاراكاس، دعا المدعي العام الفنزويلي طارق صعب القاضي الأمريكي المشرف على قضية الإرهاب المرتبطة بالمخدرات ضد نيكولاس مادورو إلى الإقرار بعدم اختصاص القضاء الأمريكي ومنح مادورو الحصانة بصفته رئيس دولة، معلنا في الوقت نفسه أن ثلاثة من ممثلي الادعاء سيحققون في الوفيات التي وقعت خلال العملية العسكرية. في سياق متصل، قال ثلاثة أشخاص مطلعين لوسائل إعلام دولية إن إدارة الرئيس الأمريكي
وضعت وزير الداخلية الفنزويلي، ديوسدادو كابيلو، على رأس قائمة أهدافها ما لم يساعد رودريجيز في تلبية مطالب الولايات المتحدة والحفاظ على النظام بعد القبض على مادورو.وقال أحد المصادر المطلعة على تفكير الإدارة الأمريكية إن “كابيلو”، الذي يسيطر على قوات الأمن المتهمة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، هو واحد من عدد قليل من الموالين لمادورو الذين قرر ترامب الاعتماد عليهم كحكام مؤقتين للحفاظ على الاستقرار خلال الفترة الانتقالية.وأفاد مصدر، طلب عدم الكشف عن هويته، بأن المسؤولين قلقون للغاية من أن كابيلو قد يعرقل مساعيهم نظرا لسجله في القمع وتاريخه في التنافس مع رودريجيز، ويسعون لإجباره على التعاون بينما يبحثون في الوقت نفسه عن سبل لإخراجه من السلطة ونفيه في نهاية المطاف.في غضون ذلك، ذكرت خمسة مصادر لوكالة “رويترز” أن مسؤولين حكوميين في كاراكاس وواشنطن يناقشون تصدير النفط الخام الفنزويلي إلى مصافي التكرير في الولايات المتحدة، في صفقة من شأنها تحويل الإمدادات بعيدا عن الصين، مع مساعدة شركة النفط الحكومية الفنزويلية “بتروليوس دي فنزويلا”،
على تجنب خفض الإنتاج بشكل أكبر.من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينج، إن فنزويلا دولة ذات سيادة لها السيادة الكاملة والدائمة على مواردها الطبيعية وجميع الأنشطة الاقتصادية داخل أراضيها.وأكدت «ماو نينج» ضرورة حماية الحقوق والمصالح المشروعة للدول الأخرى فى فنزويلا، منها مصالح الصين، وفقا لوكالة «شينخوا».وخلال مؤتمر صحفى، قالت إن الصين تدين بقوة العملية العسكرية الأمريكية ضد فنزويلا، وتدين المطلب الأمريكى بتطبيق مبدأ «أمريكا أولا» عندما يتعلق الأمر بتعامل فنزويلا مع مواردها النفطية.وأوضحت ماو نينج، أن الخطوة الأمريكية، وهى عمل نموذجى من أعمال التنمر، تنتهك القانون الدولى بشكل خطير، وتخرق سيادة فنزويلا، وتقوض حقوق الشعب الفنزويلى
.إلي ذلك، وفي ظل تفاقم عدم الاستقرار السياسي في فنزويلا، تواصل الأمم المتحدة ووكالاتها دعم الشعب الفنزويلي داخل البلاد وفي جميع أنحاء المنطقة. وذكر تقرير نشر على موقع أخبار الأمم المتحدة، أن الأحداث الجسيمة التي شهدتها البلاد نتيجة العمل العسكري الأمريكي يوم السبت الماضي، سلّطت الضوء على هذه الدولة اللاتينية، التي طالما عانت من انهيار اقتصادي هيكلي، يتسم بعدم الاستقرار السياسي، وعقوبات اقتصادية مفروضة من واشنطن، وتضخم مزمن يحول دون تلبية الأسر لاحتياجاتها الأساسية، وكوارث مناخية مثل الفيضانات والانهيارات الأرضية.ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يحتاج حوالي 7.9 مليون فنزويلي – أي ما يعادل أكثر من ربع سكان البلاد – إلى دعم إنساني عاجل.
