فنزويلا في قلب نقاش سياسي بالمغرب
علقت مواقف سياسية مغربية غير رسمية على الهجوم العسكري الأمريكي على دولة فنزويلا، واختطاف رئيسها ونقله إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مع ترك نائبته على رأس السلطة شريطة السماح للشركات النفطية الأمريكية بالاستفادة من أكبر مخزون نفطي في العالم، حسب تصريح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، ذي الأصل الكوبي، الذي يقول إن هذا سيقطع منفذ كوبا للبترول ويسهم في إسقاطها، في وقت يهدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس كولومبيا بأنه “هو القادم” في أمريكا الجنوبية إذا لم ينضبط.
روبيو: سنضغط على القادة الجدد فى فنزويلا بـ«الحجر النفطي» لتحقيق ما تريده واشنطن
مواقف حزبية
إلى حدود صباح اليوم الأحد، انحصرت مواقف الهيئات السياسية والمدنية المنددة بالمغرب في تلك المنتمية إلى الطيف اليساري، ومنها “”فيدرالية اليسار الديمقراطي” التي “نددت بالعدوان الأمريكي السافر على سيادة فنزويلا”، واصفة ما حدث بـ”التصعيد الخطير الذي يشهده الوضع الدولي، وما يرافقه من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وتهديد مباشر للسلم والأمن العالميين”، وبأنه “استنساخ جديد لممارسات استعمارية قديمة، تعكس منطق الهيمنة وتقديم المصالح الاقتصادية والأمنية للإمبريالية الأمريكية، خارج أي إطار قانوني أو شرعية دولية”.
وبعد إدانة الهجوم، ذكرت الفدرالية أن “هذا العدوان يكشف مجددا الوجه القبيح للسياسة الإمبريالية القائمة على منطق القوة، وفرض الهيمنة العسكرية (…) وهذا التصعيد ليس إلا واجهة للسعي الإمبريالي الدائم من أجل السيطرة على الثروات الوطنية، والاحتياطات النفطية الهائلة التي تزخر بها فنزويلا”.
حزب النهج الديمقراطي العمالي أدان بدوره “اختطاف الرئيس الشرعي مادورو، وأفراد أسرته من طرف فرقة أمريكية خاصة”، مضيفا: “يأتي هذا العدوان الإمبريالي في سياق السياسة الاستعمارية الإرهابية التي تنهجها الولايات المتحدة الأمريكية عبر العالم، وعلى الخصوص في أمريكا اللاتينية، بهدف استعادة هيمنتها الاستعمارية عليها، عبر القضاء على الأنظمة الوطنية في القارة”.
