كيف يمكن لمشاة البحرية الأميركية المساعدة في فتح مضيق هرمز؟
في ظل استمرار الحرب في إيران واستمرار تأثيراتها على الأسواق العالمية، قد تلجأ الولايات المتحدة لاستخدام المشاة البحرية بهدف المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حركة الملاحة عبره، وفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.
وبحسب ما نشرته الصحيفة، يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مساعديه وحلفائه لإيجاد طريقة لإعادة فتح مضيق هرمز بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود، وقد يكون أفضل خيار لديه هو نشر المشاة البحرية.
ونشرت وزارة الحرب الأميركية وحدة المشاة البحرية الاستكشافية 32، وهي قوة استجابة سريعة تضم حوالي 2200 عنصر من المارينز، في الشرق الأوسط.
واشنطن بوست: مسيّرات مجهولة تحلّق فوق قاعدة عسكرية أمريكية يقيم فيها وزيرا الدفاع والخارجيّة
ويمكن للولايات المتحدة استخدام هذه الوحدة للسيطرة على جزيرة أو عدة جزر قبالة الساحل الجنوبي لإيران واستخدامها كورقة ضغط أو كقاعدة لمواجهة الهجمات الإيرانية على الملاحة التجارية، وفقا لمسؤولين.
ومن المقرر أن تصل هذه الوحدة، التي تتمركز على متن سفينة الهجوم البرمائي “يو إس إس تريبولي”، إلى الشرق الأوسط قادمة من اليابان خلال أسبوع.
وتتكون وحدة المشاة من وحدة قتالية برية مزودة بمركبات مدرعة ومدفعية، ووحدة طيران تضم طائرات “إم في 22 أوسبري” ومروحيات ومقاتلات مثل “إف 35 بي”، إلى جانب كتيبة لوجستية توفر الدعم والإمدادات والصيانة، وفريق للقيادة لتنسيق تحركات الوحدات.
وتحاول واشنطن إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عبر استهداف قدرة طهران على تهديده من خلال ضرب منصات إطلاق ومنشآت الإنتاج والمستودعات الصواريخ والطائرات المسيرة والألغام البحرية.
والثلاثاء، أسقط الجيش الأميركي قنابل خارقة للتحصينات تزن 5000 رطل على مواقع إيرانية محصنة على طول الساحل تستخدم لتخزين صواريخ كروز المضادة للسفن، بحسب القيادة المركزية الأميركية.
ويرى مسؤولون حاليون وسابقون أن نشر وحدة المشاة البحرية الاستكشافية سيمنح ترامب المزيد من الخيارات للضغط على طهران.
وتسيطر إيران على عدد من الجزر الصغيرة قبالة ساحلها الجنوبي وتستخدمها لإيواء منشآت نفطية وقواعد صواريخ، ومن أبرزها جزيرة خرج التي تعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.
وهدد ترامب، الاثنين، بضرب البنية التحتية النفطية في الجزيرة بعد أن دمر الجيش الأميركي الأسبوع الماضي المنشئات العسكرية للرئيسية فوق الجزيرة.
السيطرة على جزيرة خرج
واقترح مسؤولون أن يسيطر المارينز على جزيرة خرج لاستخدامها كورقة ضغط للتفاوض لإعادة فتح مضيق هرمز، بدلا من تدمير البنية التحتية النفطية فيها.
ويمكن تنفيذ مثل هذه العملية عبر البحر، من خلال إطلاق سفينة “يو إس إس تريبولي” زوارق إنزال تحمل قوات المارينز والمعدات إلى الشاطئ، أو عبر الجو باستخدام طائرات “إف-35 بي” والمروحيات القادرة على الهبوط دون مدرج.
وقد يتم أيضا نشر المارينز للسيطرة على جزر أخرى داخل المضيق نفسه، مما يمنح القوات الأميركية موقعا استراتيجيا لاعتراض القوارب الإيرانية السريعة وإسقاط الصواريخ التي تهدد الملاحة.
ومن بين الأهداف الاستراتيجية المحتملة جزيرة قشم، وهي جزيرة كبيرة على شكل سهم تقع عند مدخل المضيق وتضم سفنا بحرية إيرانية وصواريخ مخبأة في أنفاق تحت الأرض.
ويستطيع المارينز أيضا السيطرة على جزيرة كيش، وهي مركز اقتصادي صغير غرب قشم، أو جزيرة هرمز الصخرية حيث تنطلق القوارب الهجومية الصغيرة.
وسيتيح نشر المارينز في الجزر المقابلة للساحل الإيراني بدلا من الداخل الإيراني لترامب القول بأنه لم ينشر أي قوة برية داخل إيران، وفق الصحيفة.
