لسنا للبيع .. غرينلاند تنتفض وغالبية الأمريكيين يرفضون ضم الجزيرة
شهدت غرينلاند والدنمارك، السبت، مظاهرات غير مسبوقة ردًا على مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي إلى السيادة الأمريكية. ونزل المئات إلى الشوارع في العاصمة الغرينلاندية نوك، وعدة مدن أخرى، رافعين شعارات تؤكد رفضهم القاطع للمشروع الأمريكي، في وقت أعلنت فيه واشنطن عن فرض رسوم جمركية تصاعدية على عدد من الدول الأوروبية الحليفة، للضغط من أجل تنفيذ خطتها.
ماسك يسعى لتعويض 134 مليار دولار من أوبن إيه.آي ومايكروسوفت
المحتجون في نوك، وبينهم مواطنون من مختلف الفئات، رفعوا لافتات كتب عليها “غرينلاند ليست للبيع”، و”يا يانكي، عُد من حيث أتيت”، بينما صدحت مكبرات الصوت بأغانٍ تقليدية، وعزف المتظاهرون الطبول وهم يرددون اسم الجزيرة بلغتها الأصلية: “كالاْليت نونات”. وقد شارك رئيس الوزراء الغرينلاندي ينس-فريدريك نيلسن في المظاهرة، ورفع العلم الوطني فوق أحد التلال الجليدية، مؤكّدًا في خطاب مقتضب أن “غرينلاند أرض حرة، وهي ليست معروضة للبيع الآن ولا مستقبلاً”.
التظاهرات امتدت إلى مدن أخرى في الجزيرة مثل أسيايت وإيلوليسات وكاكورتوك، كما شهدت العاصمة الدنماركية كوبنهاغن مسيرة شارك فيها الآلاف أمام السفارة الأمريكية، رُفعت خلالها شعارات متضامنة مع غرينلاند، مثل “هذه الأرض ملكهم” و”نريد حلفاء لا مستعمرين”، في تعبير واضح عن الغضب الشعبي المتصاعد داخل الدنمارك.
وتزامن الحراك الميداني مع إعلان الرئيس الأمريكي عبر منصة “تروث سوشيال” عن قرارات جمركية عقابية على ثماني دول أوروبية، من بينها الدنمارك وألمانيا وفرنسا والسويد، تدخل حيز التنفيذ مطلع فبراير المقبل بنسبة 10%، وتصل إلى 25% بحلول يونيو، ما لم توافق تلك الدول على “فتح مفاوضات جدية” بشأن مستقبل غرينلاند.
