متمرّدون يعلنون مسؤوليتهم عن الهجوم الدموي في كولومبيا ويقولون إنه كان “خطأ”
أعلنت جماعة منشقة عن حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) التي تم حلّها مسؤوليتها عن هجوم بقنبلة أسفر عن مقتل 21 شخصا وإصابة 56 آخرين، مشيرة إلى أن “خطأ تكتيكيا” وقع، وذلك قبل أقل من شهر على الانتخابات.
وأسفر الانفجار المدمّر الذي وقع على طريق سريع في إقليم كاوكا في جنوب غربي البلاد، عن أكبر حصيلة قتلى في هجوم واحد منذ تفجير نفّذته “فارك” في ملهى ليلي في بوغوتا العام 2003، وقتل على إثره 36 شخصا.
زهران ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند
وجاء الهجوم قبل شهر من الانتخابات الرئاسية المقرّرة في 31 أيار/مايو، ما أثار مخاوف من عودة موجة العنف بعد 10 أعوام من موافقة “فارك” على إلقاء سلاحها عقب نزاع دامَ نصف قرن مع الدولة.
وتبنّت “هيئة القيادة العامة المركزية”، الفصيل المنشق عن “فارك”، مسؤولية الهجوم، قائلة في بيان صدر في وقت متأخر الثلاثاء إن الحادثة وقعت خلال اشتباكات مع الجيش، وإنها نتجت عن “أخطاء” في مناوراتها العسكرية.
ويقود هذا الفصيل إيفان مورديسكو الذي يُعدّ أحد أبرز المطلوبين الأمنيين في كولومبيا.
وكانت الهيئة انشقّت عن فارك عندما وقّعت الأخيرة اتفاق السلام التاريخي في العام 2016، والذي وافقت بموجبه عللا التخلّي عن العمل المسلّح.
وجاء في البيان “بحزن عميق، نتحمّل المسؤولية السياسية عن هذا الخطأ التكتيكي، الذي لا مبرّر له على الإطلاق”.
وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس إن المسلحين أقاموا نقطة تفتيش على الطريق لنصب كمين للجنود.
من جانبه، لفت وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز إلى أن الهجوم الانتقامي أعقب ضغوطا عسكرية بفعل تعثّر مفاوضات السلام بين الرئيس اليساري غوستافو بيترو ومورديسكو.
وأعلنت الشرطة الثلاثاء القبض على خوسيه فيتونكو، الذي قالت إنه “المسؤول الرئيس” عن هجوم كاوكا، علما أنه يقود مجموعة متمردّة على صلة بمورديسكو.
ووصف بيترو الحادثة بأنها “هجوم إرهابي”، مؤكدا أنها تهدف إلى تخريب الانتخابات.
