مجلس الوزراء في الحكومة الجديدة بلبنان يقر سياسة الخروج من الأزمة

22

وافق مجلس الوزراء اللبناني يوم الخميس على برنامج سياسته الرامية إلى معالجة واحد من أسوأ الانهيارات المالية في التاريخ.

ومع انزلاق لبنان إلى هاوية انهيار اقتصادي، بات ثلاثة أرباع سكانه على شفا الفقر وفقدت العملة المحلية 90 في المئة من قيمتها في العامين الماضيين.

واجتمعت حكومة رئيس الوزراء الجديد نجيب ميقاتي، والتي تشكلت يوم الجمعة بعد عام من الجمود السياسي، في القصر الرئاسي للاتفاق على الاقتراح الذي سيعرض على البرلمان للمصادقة عليه.

واطلعت رويترز يوم الأربعاء على مسودة الوثيقة التي تضمنت استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

‭‭‭ ‬‬‬وقال مصدر رسمي لرويترز إنه تم الاتفاق على برنامج الحكومة دون أي تغييرات كبيرة في المسودة.

وارتفعت الليرة اللبنانية بشكل ملحوظ مقابل الدولار في الأسبوع الماضي منذ تشكيل الحكومة، حيث بيعت بنحو 13800 للدولار الأمريكي يوم الخميس بسعر السوق بعد أن وصلت إلى 23 ألفا للدولار الشهر الماضي.

وقالت مسودة البرنامج إن حكومة ميقاتي ستجدد وتطور خطة التعافي المالي السابقة، التي حددت عجزا في النظام المالي بنحو 90 مليار دولار، وهو رقم أقره صندوق النقد الدولي.

ووصف البنك الدولي الأزمة المالية في لبنان بأنها من أسوأ فترات الكساد في التاريخ الحديث.

وكان حجم الخسائر نقطة شائكة رئيسية أدت إلى انهيار الخطة العام الماضي عندما عارض ساسة ومصرفيون رئيسيون حجمها مما أدى إلى توقف المحادثات في نهاية المطاف في الصيف الماضي.

ومع تسارع معدل التدهور في الأحوال المعيشية خلال العام الماضي ونقص السلع الأساسية مثل الوقود والأدوية مما أصاب مظاهر الحياة بالشلل تقريبا، يعتقد البعض أن خطورة الأزمة يمكن أن تشجع السياسيين على اتخاذ قرارات كانت في السابق تقابل بالرفض.