مديرة صندوق النقد: نتوقع أن تؤدي الحرب إلى زيادة طلبات الدعم

0

أعلنت كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد الدولي، الخميس، أن الصندوق يتوقع ارتفاع الطلب على الدعم المالي على المدى القريب إلى ما بين 20 و50 مليار دولار نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضحت غورغييفا أن الحرب، التي توقفت مؤقتا، تُشكل اختبارا حقيقيا للاقتصاد العالمي، حيث أدى انخفاض تدفق النفط العالمي بنسبة 13 بالمئة، وانخفاض إمدادات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 20 بالمئة، إلى صدمة في الإمدادات، مما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، واضطراب في سلاسل التوريد.

لبنان يطلب من باكستان تأكيد شموله بالهدنة بين واشنطن وطهران

وفي تصريحات مُعدّة مسبقا قبل اجتماعات الصندوق والبنك الدوليين المقررة الأسبوع المقبل، قالت غورغييفا إن الحرب دفعت الصندوق إلى خفض توقعاته للنمو العالمي، وهو ما أكدته في تصريح سابق لرويترز يوم الاثنين.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء وقفا لإطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين.

وقالت غورغييفا “حتى في أفضل الأحوال، لن تكون هناك عودة سلسة وبسيطة إلى الوضع السابق”. فعلى سبيل المثال، أُغلق مجمع رأس لفان القطري، الذي يُنتج 93 بالمئة من الغاز الطبيعي المسال في الخليج، منذ الثاني من مارس، وقد يستغرق الأمر من ثلاث إلى خمس سنوات للعودة إلى طاقته الإنتاجية الكاملة”.

وأضافت “الحقيقة هي أننا لا نعلم حقا ما يخبئه المستقبل لعبور مضيق هرمز، أو حتى لانتعاش حركة النقل الجوي الإقليمية. ما نعرفه هو أن النمو سيكون أبطأ، حتى لو كان السلام الجديد دائما”.

وأشارت غورغييفا إلى أن الصراع، الذي اندلع في 28 فبراير، ستكون له تداعيات ستستمر لبعض الوقت، بما في ذلك إغلاق مصافي نفط ونقص منتجات مكررة، مما يُعطل النقل والسياحة والتجارة.

وسيواجه 45 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي، ليصل إجمالي عدد من سيعانون من الجوع إلى أكثر من 360 مليون فرد. كما ستستمر اضطرابات سلاسل التوريد، نظرا لاعتماد الصناعات على مدخلات مثل الكبريت والهيليوم لصناعة الرقائق والنافتا لصناعة البلاستيك.

قالت غورغييفا إن صندوق النقد سيصدر مجموعة من السيناريوهات في تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي الأسبوع المقبل، تتراوح بين سيناريو التعافي السريع نسبيا وسيناريو استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز لفترة أطول بكثير.

وأوضحت أن حتى أكثر السيناريوهات تفاؤلا ينطوي على خفض توقعات النمو نتيجة لتضرر البنية التحتية، واضطرابات الإمدادات، وفقدان الثقة، وغيرها من الآثار السلبية.

وكان الصندوق توقع في يناير نموا عالميا بنسبة 3.3 بالمئة في 2026 و3.2 بالمئة في عام 2027.

وأشارت غورغييفا إلى أن اجتماعات الأسبوع المقبل، التي ستجمع آلاف المسؤولين الماليين من جميع أنحاء العالم، ستركز على كيفية تجاوز صدمة الحرب، وكيف يمكن للصندوق مساعدة الدول الأعضاء المتضررة.

وأكدت أن الصندوق يمتلك موارد كافية، ويمكنه زيادة دعم ميزان المدفوعات من خلال البرامج القائمة، مشيرة إلى أنها تتوقع أن تطلب دول إضافية المساعدة. ولم تُحدد أي دول بعينها قد تسعى للحصول على مساعدات.

وقال مسؤول في الصندوق إن الزيادة المتوقعة في طلبات التمويل تأتي إضافة إلى 140 مليار دولار من البرامج القائمة قبل الحرب.

وتشير دراسة أجرتها جامعة بوسطن، إلى أن الصندوق وافق على قروض جديدة بقيمة تزيد عن 36 مليار دولار بين مايو 2024 ومارس 2025.

وحذرت غورغييفا من أن صدمة إمدادات الطاقة بدأت بالفعل في رفع توقعات التضخم على المدى القصير، على الرغم من ثبات التوقعات على المدى الطويل.