من أوكرانيا إلى إيران: الطائرات المسيرة الانتحارية تفرض نفسها كعصب الحروب الحديثة
خلال عملية “الغضب الملحمي” التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل يوم 28 فبراير/شباط ضد إيران، استخدمت واشنطن لأول مرة طائرة مسيرة انتحارية منخفضة التكلفة تُدعى “لوكاس”، مستوحاة صراحة من النموذج الإيراني “شاهد”. ومع دخول هذه التكنولوجيا الجديدة إلى المشهد العسكري، فإن واشنطن تستفيد بذكاء من دروس حرب أوكرانيا عبر إنتاج طائرة مسيرة يمكن التخلص منها، تهدف إلى إرهاق الدفاعات المعادية بأقل تكلفة.
خلال الحملة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية “الغضب الملحمي”، لفت انتباه المتخصصين في الأسلحة هذه المفارقة الساخرة: الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم للمرة الأولى نموذجا جديدا من الطائرات المسيرة المتفجرة: “لوكاس”، المستوحى تصميمها صراحة من “شاهد-136” الإيرانية.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تلك المعلومة في بيان نُشر على منصة “إكس”: “استخدمت مجموعة المهام ‘سكوربيون سترايك’ لأول مرة في القتال الفعلي طائرات مسيرة هجومية لمرة واحدة ومنخفضة التكلفة. هذه الطائرات المسيرة الرخيصة، المستوحاة من الطائرات الإيرانية، ’شاهد‘، تُستخدم الآن لتنفيذ الهجمات الأمريكية المضادة”.
نسخ “شاهد-136” أمر أقر به الأمريكيون أنفسهم. فهذه الطائرة التي ينتجها الإيرانيون بكميات كبيرة، يستخدمها الروس بغزارة لضرب المدن الأوكرانية منذ بدء غزوهم واسع النطاق لهذا البلد في 24 فبراير/شباط عام 2022.
