من تراخيص النفط إلى التنسيق الأمني.. روبيو الحاكم بأمر ترامب في فنزويلا

0

كشف تقرير مطول نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن الدور غير المسبوق الذي بات يؤديه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في إدارة شؤون فنزويلا، إلى درجة وصفه بـ”الحاكم الفعلي” للبلاد من العاصمة واشنطن، في مشهد يعكس اتساع النفوذ الأمريكي داخل الدولة اللاتينية عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو مطلع العام الجاري، إذ أصبح يشرف على ملفات الاقتصاد والطاقة والعقوبات والأمن، بل وحتى بعض القرارات الحكومية، دون أن يتولى أي منصب رسمي داخل فنزويلا.

ووفق التقرير، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح، خلال اجتماع في المكتب البيضاوي، فكرة إرسال روبيو للإقامة في العاصمة كاراكاس وقيادة البلاد، في حديث قال مساعدوه إنه جاء على سبيل المزاح، غير أن الصحيفة اعتبرت أن هذا الاقتراح يعكس واقعا قائما، إذ إن وزير الخارجية الأمريكي لا يحتاج إلى الانتقال إلى فنزويلا لأنه يدير بالفعل جزءا كبيرا من شؤونها من واشنطن، بعدما أصبح المسؤول الأول عن متابعة المرحلة الانتقالية التي أعقبت اعتقال مادورو خلال العملية العسكرية الأمريكية التي نفذت مطلع يناير الماضي.

وزير الخارجية الباكستانى يدعو أمريكا وإيران لضبط النفس وإنهاء التوتر

وأوضح التقرير أن أبرز مظاهر هذا النفوذ تتمثل في السيطرة على الموارد المالية للدولة، حيث أصبحت معظم عائدات صادرات النفط الفنزويلي تمر عبر الخزانة الأمريكية قبل تحويلها إلى الحكومة الانتقالية، فيما تحدد واشنطن آليات صرف هذه الأموال والجهات المخول لها الاستفادة منها، وهو ما يمنح الإدارة الأمريكية سلطة واسعة على الإنفاق العمومي والسياسات المالية، ويجعل الحكومة الفنزويلية تعتمد بصورة كبيرة على القنوات الأمريكية لتأمين السيولة اللازمة لدفع أجور الموظفين والحفاظ على استقرار العملة الوطنية.