مهنيون ينبهون إلى تداعيات تكدّس السفن والحاويات بالسلع في موانئ المغرب
أفادت مصادر مهنية متطابقة من قطاع الاستيراد بالمغرب بأن حركة التجارة الخارجية مازالت تواجه سلسلة متتالية من التحديات اللوجيستية، إثر الاضطرابات الجوية خلال الربع الأول من سنة 2026 الجارية، قبل أن تتأثر أيضا بتصاعد النزاع المسلح في منطقة الشرق الأوسط وتضرر الشحن في الممرات البحرية الرئيسة.
الحرب في الشرق الأوسط: تواصل الجهود الدبلوماسية وسط تصعيد عسكري والحوثيون يستهدفون إسرائيل
وأفادت مصادر مطلعة جريدةَ هسبريس الإلكترونية بأن “مئات المستوردين المغاربة وجدوا أنفسهم أمام وضعية معقّدة تتسم بتأخر وصول السلع لعدة أشهر، مع تكدّس غير مسبوق للسفن والحاويات في الموانئ الرئيسية للمملكة، ما يهدد بضرب حركية الموسم التجاري الصيفي”.
وسجلت إفادات متطابقة لمهنيين ومستوردين في قطاعات تجارية مختلفة، لجريدة هسبريس، أن الأزمة تجاوزت مجرد تأخير بسيط، لتتحول إلى ما يشبه “ارتباكا شبه شامل”.
وأفاد أحد المستوردين المتضررين بأن “جميع الحاويات وصلت إلى طنجة ومن ثم عادت إلى إسبانيا”، وزاد: “الحاويات شُحنت في شهر يناير من هذه السنة، والمرجّح ألا تصل إلا في شهر ماي المقبل”؛ فيما أبلغ عدد من التجار والمستوردين عن “رجوع بضائعهم إلى موانئ في إسبانيا لتخزينها مؤقتا بسبب عدم وجود المساحة الكافية محليا”.
كما حذر المستوردون المعنيون من “تداعيات هذا التأخير على الجدول الزمني للإنتاج والتسويق”، مسجلين أن “كل أسبوع يتم تأجيل تاريخ وصول الحاوية؛ وما كان منتظراً في فبراير أصبح الآن في بداية ماي”، وأردف أحدهم: “الإشكال الأكبر هو أن عمليات التعبئة والتغليف تنتظر هذه البضائع، ما سيؤخّر توزيع المنتجات الصيفية؛ وقد نضطر لتأجيل بيعها إلى الصيف المقبل، ما يشكل خسارة مالية فادحة”.
