هاليفي: “الجيش المصري ليس تهديدًا لكنه قد ينقلب في لحظة”

0

 

وأشار هاليفي إلى أن الجيش المصري مجهز “بمنظومات قتالية متطورة وطائرات وغواصات وسفن حربية ودبابات حديثة، إلى جانب عدد كبير من قوات المشاة”، وذلك في كلمة ألقاها أمام خريجي دورة الضباط في الجيش الإسرائيلي.

وأضاف رئيس الأركان: “مصر ليست على سلم أولوياتنا حاليًا، علينا أن نولي الأولوية لمشاكلنا”، وأشار إلى أن “الجيش المصري قد يجد نفسه في ظل قيادة مختلفة بين ليلة وضحاها”.

بعد تهديد نتنياهو.. أول تحرك من الشرع بشأن «دروز سوريا»

وكانت تقارير عبرية قد تحدثت عن أن الجيش الإسرائيلي بدأ بجمع معلومات استخباراتية عن الجيش المصري، بعدما رصد تعزيزات مصرية عسكرية وتغيرًا في انتشار القوات في سيناء، وهو ما تراه تل أبيب انتهاكًا لاتفاقية “كامب ديفيد” عام 1978.

وعن ذلك، نشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” تقريرًا قالت فيه إنه كثرت في الأسابيع الأخيرة التقارير التي تتحدث عن تعزيز القوات المصرية في سيناء، وهو ما وصفته بأنه “خرق مصري فظّ لاتفاق السلام”.

وقالت إنه انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي صور ومقاطع تظهر فيها الشرطة المصرية وعتادًا عسكريًا في سيناء، مشيرة إلى أن المصريين، منذ عام 2004، بنوا 60 معبرًا في قناة السويس وأقاموا في سيناء عشرات مخازن الذخيرة ومواقع تخزين تحت أرضية.

ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن المستوى العسكري المصري تطور بشكل كبير منذ صعود عبد الفتاح السيسي للحكم، تحت عنوان “مكافحة الإرهاب من الداخل الذي يمثله الإخوان المسلمون” ومن أجل استعراض القوة أمام إثيوبيا التي قامت ببناء سد النهضة، لكن ذلك كله “ذريعة” حسب تعبيرها.

وتؤكد “يسرائيل هيوم” أن مصر، ورغم اتفاقية التطبيع، تعاملت مع إسرائيل على أنها عدو في مؤسسات التعليم والثقافة ووسائل الإعلام، وهو ما انعكس على أداء الشعب المصري الذي كان يثور احتجاجًا خلال الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان.

جندي يزور معرض إيدكس مصر للدفاع 2021 في القاهرة الجديدة، مصر، الثلاثاء 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2021. Mohamed El-Shahed/ AP
جندي يزور معرض إيدكس مصر للدفاع 2021 في القاهرة الجديدة، مصر، الثلاثاء 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2021. Mohamed El-Shahed/ AP
إذا أغلقت واشنطن صنبور الذخيرة هل يمكن للمصريين أن يخوضوا حربا؟
وتشير الصحيفة إلى أن الشعب المصري لا يزال يعتبر إسرائيل عدوًا في ثقافته. واستشهدت بما حدث غداة الإطاحة بحكم الرئيس محد مرسي 2013 وسعى الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقتها لتجميد المساعدات العسكرية للقاهرة بعد الانقلاب الذي قاده السيسي ضد حكومة الإخوان المسلمين، دعا الشارع على مختلف أطيافه وتوجهاته السياسية إلى إلغاء اتفاق كامب ديفيد وقطع العلاقات مع الولايات المتحدة.

في المقابل، تقول “يسرائيل هيوم” إن العتاد العسكري المصري الضخم الذي يشمل نحو 600 طائرة (منها 350 طائرة قتالية)، و5,300 دبابة، و460 ألف جندي في الخدمة النظامية و480 ألفًا في الاحتياط، لا يشكل تهديدًا للدولة العبرية لأنه إذا جرى تدقيق المعطيات، فإن أغلب هذه المعدات قديمة، فنصف الدبابات من العصر السوفياتي، حسب الصحيفة.

وتدرك إسرائيل أن هناك فجوة بين الشارع والسلطة، لكنها شبه مرتاحة من أن القاهرة لن تقوم بأي خطوة تقطع علاقتها بواشنطن بسبب ذلك، فتسأل الصحيفة: “هل يمكن للمصريين أن يخوضوا حربًا طويلة إذا ما قررت الولايات المتحدة إغلاق صنبور الذخيرة أو قطع الغيار عن الجيش المصري؟”