هاني كمال إشراقة الزمن الجميل بقلم : عايده حسن عيد

5

إنه وجهٌ من وجوه الزمن الجميل، فنانٌ يمتلك رصيداً فاخراً من الأعمال الدرامية والسينمائية والمسرحية التي ما زالت محفورةً في ذاكرة الجمهور العربي.
الفنان القدير (هاني كمال )ليس مجرد فنان فحسب، بل هو عَلَمٌ من أعلام الإبداع، استطاع أن يضع بصمته في مجالاتٍ شتى، فهو الأكاديمي المتخصص في الأدب الإنجليزي، والمسؤول الذي شغل منصب المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم سابقاً، ليجمع بين هيبة العلم وسحر الفن.
​لن أتحدث في مقالي هذا عن أعماله الفنية، فهي أشهرُ من أن تُعرّف…. بل سأتحدث عن (جوهر الشخصية)التي أجبرتني على الإصغاء بعمق.
فحين نلتقي بمن يملك ما هو أعمق من الدراسة والخبرة الأكاديمية، نجد أنفسنا نغوص في عالم الروح لننهل من نبع الحكمة.
​خلال هذا اللقاء، لم أرَ فناناً وحسب، بل رأيت أستاذاً ومربياً يتحدث ليغرس بذور القِيَم والسلوك، وليُذكّرنا برسالة (الفن الهادف) .
وفي اللحظة التي ظننا فيها أن جعبة الحديث قد فرغت، فاجأنا بأنه ابن مدرسة من الأحاسيس المرهفة، وأدهشنا بقصيدةٍ خطّها والده (رحمه الله)كانت مهيأةً لكوكب الشرق السيدة أم كلثوم،
نعم اننا في هذا اللقاء كنا أمام قطعة من التاريخ تنبض بالحياة.
​وتقديراً لهذه القامة الاستثنائية، كان للبنان نصيب في هذا اللقاء، حيث قدمنا للفنان القدير (وشاح العلم اللبناني) تعبيراً عن المحبة الخالصة، وإعجاباً بشخصيته التي تتجاوز حدود الجغرافيا.
​هنيئاً للوطن العربي بعظمائه الذين ناضلوا لنشر ثقافةٍ رصينة، أصبحت اليوم (عملةً نادرة) في زمن الزيف والمجاملات الباهتة.
​هاني كمال.. في حديثه وطن… وفي صمته ابتسامة تشبه النور.