هل تقود نواكشوط جهودا دبلوماسية لدعم تسوية نزاع الصحراء المغربية؟

0

تكشف المحادثات التي أجراها ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في نواكشوط عن الأهمية المتزايدة التي تكتسبها موريتانيا في التوازنات الإقليمية المرتبطة بنزاع الصحراء المغربية؛ بالنظر إلى موقعها الجغرافي وصلاتها السياسية مع مختلف الأطراف المعنية بالملف.

منتخب مصر يتخذ قرارًا بعد مواجهة نيوزيلندا بشأن مباراة إيران في كأس العالم

وتأتي هذه المحطة ضمن جولة إقليمية يقودها المبعوث الأممي قبيل تقديم إحاطته المرتقبة أمام مجلس الأمن الدولي خلال شهر أكتوبر المقبل، بهدف استجلاء مواقف الفاعلين الإقليميين الرسمية وتقييم فرص إعادة إطلاق العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة.

وتواصل نواكشوط ترسيخ مقاربتها القائمة على “الحياد الإيجابي”، من خلال الحفاظ على قنوات التواصل مع مختلف الأطراف، مع تأكيد دعمها للجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم وقائم على التوافق، تنسجم مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

كما يعكس انخراط موريتانيا في هذه المشاورات إدراكها لارتباط استقرارها الداخلي بالتطورات المرتبطة بالملف، في ظل التحديات الأمنية المحيطة بمنطقة الساحل، وما تفرضه من ضرورة تجنيب المنطقة أي توترات إضافية قد تؤثر سلبا على التوازنات الأمنية والاقتصادية في الفضاء المغاربي والساحلي.

وفي هذا السياق، تبدو نواكشوط حريصة على تثبيت موقعها كفاعل إقليمي داعم للمسار الأممي، من دون الانخراط في اصطفافات مع الأطراف المتنازعة وخاصة الجزائر، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الفرقاء السياسيين؛ وهو ما يمنح موقفها وزنا في حسابات الأمم المتحدة خلال المرحلة المقبلة من المشاورات.

يعاني من ينامون على جانبهم من آلام في الكتفين، وقليلون يعرفون هذه “الحيلة بالوسادة”