بيدرو سانشيز.. “مقامر سياسي” يراهن على انتزاع ثقة الناخبين الإسبان
رسّخ رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، المتخصص في المجازفات السياسية، صورة زعيم يصعب إخراجه من المشهد، بعدما تجاوز خلال السنوات الماضية أزمات وانتكاسات كان من شأنها أن تنهي المسار السياسي لخصوم أقل قدرة على المناورة؛ فيما أسهمت مواقفه الخارجية، خصوصا مواجهته للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منحه حضورا متزايدا داخل أوساط اليسار الأوروبي.
وتكثف سنة 2026 وحدها كثيرا من سمات المسار السياسي لسانشيز؛ من القرارات المفاجئة إلى الرهان على قلب موازين اللحظة في أشد الظروف تعقيدا، وصولا إلى قراره الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة وسط أزمة السكن التي تضغط على حكومته، في مقابل سيل من الانتقادات ودعوات الاستقالة القادمة من أحزاب اليمين واليمين المتطرف.
إصابات في استهداف مطارين سعوديين
وكان موقفه الرافض للحرب على خلفية الملف الإيراني، والذي عبّر عنه بشعار “لا للحرب” في مواجهة دونالد ترامب، من أكثر اللحظات التي لفتت الأنظار إلى رئيس الحكومة الإسبانية داخليا وأوروبيا بعد ثماني سنوات على وصوله إلى السلطة.
كما ساهمت مواقفه المتكررة تجاه الحرب في غزة، واتهامه إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية”، إلى جانب تمسكه بسياسة هجرة أكثر انفتاحا من تلك المعتمدة في عدد من الدول الأوروبية، في تعزيز صورته بوصفه أحد الوجوه البارزة لليسار الأوروبي في مرحلة تعرف فيها القارة صعودا متواصلا لقوى اليمين.
غير أن الصورة تبدو أكثر تعقيدا داخل إسبانيا، إذ كشفت الأشهر الأخيرة من ولايته حجم الصعوبات التي يواجهها رئيس حكومة لا يتوفر على أغلبية برلمانية مستقرة؛ فيما زادت قضايا قضائية تطال زوجته وعددا من المقربين منه داخل الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني من الضغوط السياسية المحيطة به.
