الوثائقي الإسرائيلي “نازا” إلى صالات فرنسا بعروض محدودة قبل إتاحته مجانا إلكترونيا
تستضيف دور السينما الفرنسية الاثنين والثلاثاء عروضا للفيلم الوثائقي “نازا” الذي يتّهم الجيش الإسرائيلي بتعمّد قتل أعداد كبيرة من المدنيين في غزة، بموجب تصريح استثنائي يتيح إقامة 500 عرض، قبل إتاحته مجانا عبر الإنترنت في تشرين الثاني/نوفمبر.
ويقدّم الفيلم، الذي أعدّه الصحافيان الاستقصائيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل زور، شهادات 24 عسكريا وعنصرا في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، حُجبت هوياتهم جميعا، يصفون فيها كيف يقتل الجيش الإسرائيلي، وفق رواياتهم، أعدادا كبيرة من المدنيين في قطاع غزة بصورة منهجية.
انفجارات في الرياض وسط مواصلة الحوثيين استهداف المطارات السعودية
وبحسب الوثائقي، فإن “نازا” اختصار عسكري إسرائيلي يشير إلى “الأضرار الجانبية” التي تُقدّر قبل كلّ ضربة.
وفاز الفيلم بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي، حيث قوبل بتصفيق حارّ وقوفا استمرّ 25 دقيقة في واقعة تاريخية، لكنه أثار عاصفة سياسية في إسرائيل.
وطلب وزير الثقافة ميكي زوهار من السلطات النظر في سحب جنسية مخرجي الوثائقي بسبب “الخيانة”، فيما وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بأنه “صادم”.
ولإتاحة الفيلم لأكبر عدد ممكن من المشاهدين، قرّر يوفال أبراهام وراشيل زور، بالاتفاق مع صحيفة ذي غارديان البريطانية المنتجة للوثائقي، عرضه مجانا عبر الإنترنت بعد الانتخابات التشريعية المقررة في إسرائيل في 27 تشرين الأول/أكتوبر.
وقال أبراهام على منصة إكس “أنجزت هذا الفيلم لإثارة نقاش عام بشأن أفعال الحكومة في غزة”، مشددا على أن “الصحافة ليست خيانة. والنقد ليس خيانة”.
وخلال تسلّم الجائزة في البندقية إلى جانب راشيل زور، ندّد بـ”مجزرة جماعية ممنهجة”. وقال “إنها ليست عرضية، بل نتاج إرادة متعمّدة. وهي نتيجة أعمال قتل وسياسات تقوم على تجريد الفلسطينيين تماما من إنسانيتهم”.
من جهته، نفى الجيش الإسرائيلي ما جاء في الفيلم، مؤكدا أنه يعمل على تجنب إيقاع خسائر في صفوف المدنيين، وآخذا على المخرجين إفساح المجال لأشخاص لا يمكن التحقق من مشاركتهم في العمليات العسكرية في غزة.
وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة ردا على هجوم السابع من تشرين الاول/أكتوبر 2023، عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع والتي تديرها حركة حماس، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
