القواعد الأميركية في ألمانيا تحت المجهر الإيراني.. ماذا كشف الاستخبارات الغربية؟

0

: كشفت أجهزة استخبارات غربية عن وضع الاستخبارات الإيرانية للقواعد العسكرية الأمريكية المتواجدة على الأراضي الألمانية، وفي مقدمتها قاعدتا “رامشتاين” و”سبانغدالم”، ضمن دائرة أهدافها التكتيكية والمحتملة، وسط مخاوف متصاعدة في أروقة حلف شمال الأطلسي من تنفيذ عمليات مراقبة مكثفة أو هجمات سرية هجينة ترتبط بتداعيات الصراع المباشر مع طهران.

واشنطن وكييف تبحثان “أفكارا جديدة” لإنهاء الحرب مع موسكو

ونقلت مجلة “فيرتشافتس فوخه” الألمانية عن مسؤولين أمنيين استناداً إلى تقارير استخباراتية، أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وجهت تحذيرات مبكرة ومباشرة قبل نحو ثلاثة أسابيع لنظيراتها الأمريكية والألمانية، تنبه فيها إلى رصد اهتمام إيراني متزايد بالمنشآت العسكرية التي تؤدي أدواراً لوجستية وعملياتية حاسمة في دعم الانتشار العسكري الأمريكي وضمان استمرارية خطوط الإمداد للحرب. وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب ونقل القاذفات الأمريكية من طراز “بي-1” من قاعدة “فيرفوريد” البريطانية وإعادتها إلى قواعدها الأم بالولايات المتحدة، إثر رصد تهديدات أمنية ووشيكة استهدفت المنشأة البريطانية.

وتستند المخاوف الاستخباراتية الهيكلية إلى الوزن الاستراتيجي الذي تشكله قاعدة “سبانغدالم” الواقعة بكرينلاند بالاتينات، والتي تستضيف الجناح المقاتل 52 المجهز بمقاتلات “إف-16″، وتعمل كمركز تشغيلي ولوجستي لإسناد المقاتلات المشاركة في العمليات، إلى جانب قاعدة “رامشتاين” التي تحتضن مقر قيادة القوات الجوية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا. ولا يقتصر دور “رامشتاين” على كونها شرياناً رئيساً لنقل القوات والتجهيزات العسكرية نحو الشرق الأوسط، بل تشمل بنيتها التقنية محطة لترحيل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية تُستخدم في توجيه والتحكم بطائرات بدون طيار (المسيّرات) العاملة في مسارح العمليات؛ ما يجعل شلها أو استهداف خطوط اتصالاتها هدفاً استراتيجياً للجانب الإيراني لعرقلة الدعم اللوجستي خارج نطاق المواجهة المباشرة.