موديز ترفع تصنيف مصر الائتماني درجة وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

0

رفعت وكالة التصنيف الائتماني “موديز” الجمعة تصنيف ديون مصر طويلة الأجل بدرجة واحدة، ليصل إلى “بي3” بدلا من “سي-إيه-إيه1″، مع منحها نظرة مستقبلية إيجابية، ما يشير إلى إمكانية رفع التصنيف مجددا خلال الأشهر المقبلة.

وتواجه مصر منذ سنوات خطر أزمة ديون، فهي من بين الدول التي تتلقى أكبر برامج المساعدة من صندوق النقد الدولي، ويناهز إجمالي قيمتها ثمانية مليارات دولار.

الصحة الفلسطينية تحذر من تفاقم المجاعة في غزة: 466 وفاة مرتبطة بسوء التغذية والتجويع

وتتضمن هذه القروض تدابير التزمت الحكومة المصرية بتنفيذها، لا سيما لتعزيز المالية العامة وضمان استدامة الدين العام، فضلا عن تقليص ثقل الدولة والجيش في الاقتصاد.

وهذه “الإصلاحات الهيكلية” وتدابير الضبط المالي هي تحديدا ما استشهدت به وكالة “موديز” لتبرير قرارها، معتبرة أنها أتاحت “وضع الدين العام وعبء فوائده على مسار تنازلي، وإن كان لا يزال عند مستويات مرتفعة”.

وقد أنهت مصر خصوصا تدابير للدعم الغذائي كانت تعد أوسع نطاقا من اللازم، فيما يُتوقع أن يتجاوز معدل التضخم 13% على أساس سنوي هذا العام، بعد أن تجاوز 33% في عام 2025.

ومثلت برامج الدعم الغذائي سابقا عبئا ماليا على الدولة بقيمة 2,75 مليار يورو.

أشادت وكالة “موديز” في بيان بـ”زيادة تحصيل الإيرادات وترشيد الإنفاق” باعتبارهما عاملين دعما التقدم المحرز، كما قدّرت أن “الانتقال نحو سعر صرف مرن وسياسة نقدية أكثر صرامة قد عزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات”.

غير أن وكالة التصنيف الائتماني أشارت إلى أن “تراجع التزام الحكومة بالانضباط المالي، وتحقيق تقدم محدود، من شأنهما أن يفرضا ضغوطا سلبية على التصنيف الائتماني”.

لكنها بررت نظرتها الإيجابية في الوقت الراهن بأن مواصلة الإصلاحات من شأنها أن تتيح خفض المديونية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في تقديراتها الأولية.

ونشر صندوق النقد الدولي الثلاثاء تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي للعام الحالي والعام المقبل، وتوقع فيه أن يحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 5,1% خلال العام الجاري، وبنسبة 4,7% في عام 2027.

كما توقع الصندوق ارتفاعا طفيفا في معدل التضخم عام 2027 ليصل إلى 14,8%، يليه تراجع سريع في عامي 2028 و2029.

وبالإضافة إلى برنامج صندوق النقد الدولي، حصلت مصر على دعم مالي بقيمة 7,4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي، للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2027.