د.وفاء علي تكتب: من يسيطر على هرمز يكتب التاريخ من جديد

0

إنها تجليات هرمز الجديدة نعم وبكل بساطة المشهد لا يبدو جيداً،
لقد تحدثنا سلفاً عن حرب المضائق المائية والممرات كثيراً ولكن فواعيل المشهد الجيوسياسى تحتم علينا إعادة النظر فى قضية هرمز ،
الأحداث الأخيرة وحرب الناقلات وإغراق سفينتين فى المضيق فى أسبوع واحد يجعلنا نقرأ المشهد مرة أخرى،
وياتى السؤال الحتمى من الأقوى من يملك ممر ومضيق أم يمتلك الطائرة الشبحية وحاملات الطائرات!!!
فأمريكا العظمى تمتلك ١١ حاملة طائرات تقف عاجزة أمام زورق إيرانى صغير فى هرمز ,
أمريكا تتوعد بأم القنابل وإسرائيل تشجعها تريد ضربة قاضية وإيران تريدها حرب طويلة لمن له نفس طويل والفرس أصحاب حنكة فى طول المعارك،
وامريكا كل ما يهمها أن يجوع العالم وهنا تتضح الصورة نحن لسنا أمام حرب عادية وإنما ولادة نظام عالمى جديد قائم على إستراتيجية جديدة من هرمز إلى باب المندب ومعه يصبح مصير دول الشرق الأوسط كله فى كفة واحدة،
إسرائيل تفكر فى المعادلة بشكل آخر فالقبة الحديدية أصبحت تفوت ١٠% من صواريخ إيران لذلك على أمريكا أن تدخل فى الواجهة لذلك سحبوا بطاريات الأمريكان من الخليج ووضعوها فى صحراء النقب ليتركوا الخليج مكشوف لحرب لها جذور فى اليمن ولنا فيها حديث طويل،
وتاتى إسرائيل لتعرض خدماتها فى حماية الخليج إنها الفرصة السهلة لتحضير سيناريو جديد لمسألة التطبيع،
بينما تقرير الكونجرس بقول أن صواريخ الباتريوت والتوما هوك تناقص ٢٠% وعلى أمريكا أن تجعل العالم يتألم بطريقة أخرى حتى تستطيع تعويض مخزونها من السلاح،
هرمز يحترق ومعه العالم يتعذب فالصين والهند جعلت العمل عن بعد لتوفر الطاقة ووكالة الطاقة الدولية تفرج عن المخزونات الاستراتيجية وأمريكا أيضا تفرج عن مخزونها ثم تعقد صفقة الشيطان على الديزل الروسى ،
ومع ذلك ترتفع أسعار النفط والمشتقات والأهم أن تنتقل التكاليف إلى كل المستهلكين فى العالم وأن يبكى الجميع ولننظر إلى فرنسا لنفهم الصورة كاملة الحرب ليست فى إيران وحدها بل توزيع الألم فقد إكتشفت أمريكا أن هرمز أخطر مما سبق بكثير وهذه تجليات هرمز الجديدة والبقية تأتي الإتحاد الأوروبي يستعد لما هو قادم مازال الوقت طويل والتجليات الأولى أثبتت أن الله خلق البحار والمحيطات والممرات والمضائق لدول بعينها أمامها حروب ومعارك ضارية يعلمها الله وحده وإلى حديث آخر

د.وفاء علي أستاذ الاقتصاد
وخبير أسواق الطاقة