السويداء على حافة التصعيد.. دمشق تتهم إسرائيل بتسليح مجموعات درزية

0

تصاعدت منسوبات القلق والترقب في العاصمة السورية دمشق جراء مؤشرات ميدانية وأمنية متزايدة تكشف عن تحركات وشيكة تشنها فصائل ومجموعات درزية مسلحة في محافظة السويداء ضد القوات الحكومية، وسط اتهامات رسمية توجها السلطات السورية لإسرائيل بتقديم دعم عسكري ولوجستي مباشر لهذه الفصائل لتأمين موطئ قدم إستراتيجي على خطوط التماس الجنوبية.

وكشف مسؤول سوري رفيع المستوى لصحيفة “جيروسالم بوست” الإسرائيلية أن التقييمات الأمنية الواردة من الجنوب تشير إلى استكمال مجموعات مسلحة تحشيداتها على خطوط التماس؛ حيث أعلنت قيادات في السويداء عن استعدادها للبدء بعملية عسكرية استباقية لـ “استعادة السيطرة على قرى درزية”. وأضاف المسؤول أن هذا التصعيد الميداني يتزامن مع تكثيف سلاح الجو الإسرائيلي لعمليات الاستطلاع الجوي فوق دمشق والسويداء، مع تسجيل إنزال أسلحة وذخائر عبر مروحية إسرائيلية داخل المحافظة؛ ما ترى فيه حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع محاولة لإرباك مساعي بسط السلطة الوطنية التي أطلقتها دمشق عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.

المنصوري تنفي شبهة تضارب المصالح وتقاضي أتعاب من مكتب للمحاماة

وتأتي هذه التطورات الميدانية لتهدد التفاهمات الحذرة المعقودة بوساطة أمريكية في أعقاب مواجهات يوليو 2025؛ والتي شنت خلالها إسرائيل غارات على مقر هيئة الأركان في دمشق لفرض سحب الجيش السوري قواته من السويداء. وتتعمق حالة الانكشاف الأمني عقب كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن فحوى مكالمة هاتفية حادة أجرها مع الشرع لوقف القتال، في وقت تتواصل فيه المفاوضات المعقدة حول المنطقة العازلة وحدود اتفاق فصل القوات لعام 1974؛ ما يفتح الجنوب السوري على جولة جديدة من المواجهة الإستراتيجية العابرة للحدود.