رداً على حديث واشنطن عن «أم القنابل».. إيران تلوّح بـ«أبو القنابل»
: قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد حسين محبي إن طهران «بصدد الكشف عن أبو القنابل»، في ردّ مباشر على تقارير عن خطط أميركية لاستخدام قنبلة «جي بي يو-43/بي»، المعروفة بـ«أم القنابل»، ضد أهداف إيرانية إذا استؤنفت الحرب.
وقال محبي، في تصريحات نقلتها وكالة «نادي المراسلين الشباب» ووسائل إعلام إيرانية أخرى الأربعاء: «سبق للأميركيين أن استخدموا أم القنابل، ونحن الآن بصدد الكشف عن أبو القنابل، وهو أمر جديد على العدو»، من دون أن يكشف طبيعته أو مواصفاته أو موعد إزاحة الستار عنه.
إسرائيل تعتقل مرشحا للكونغرس الأميركي أثناء قطف الزيتون في الضفة الغربية
وتأتي تصريحاته بعد أسبوع من كشف شبكة «سي إن إن»، في 15 تشرين الأول (أكتوبر)، أن الجيش الأميركي أعدّ خططاً جديدة قد تشمل استخدام هذه القنبلة ضد منشآت الطاقة والمواقع النووية الإيرانية إذا أمر الرئيس دونالد ترامب باستئناف العمليات القتالية. ولم يؤكد ترامب التقرير ولم ينفه، مكتفياً بالقول في مقابلة مع قناة «نيوزماكس» بُثّت مساء اليوم نفسه: «أم القنابل ليست نووية على الإطلاق. إنها مجرد قنبلة ضخمة جداً، أشبه بقنبلة نووية صغيرة». وكان ترامب قد أعلن أنه لن يأمر باستئناف الضربات قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 تشرين الثاني (نوفمبر).
وتزن «أم القنابل» نحو 9.8 أطنان، وهي أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأميركية، ولم تُستخدم في القتال إلا مرة واحدة، في 13 نيسان (أبريل) 2017، ضد مجمع أنفاق لتنظيم «داعش» في ولاية ننغرهار الأفغانية. أما تسمية «أبو القنابل» فسبق أن أطلقتها روسيا عام 2007 على قنبلة فراغية قالت إنها تفوق نظيرتها الأميركية قوة.
ولم يكن محبي أول من استعار التسمية؛ إذ قال القيادي في الجيش الإيراني العميد علي رضا شيخ السبت إن «الشعب الإيراني هو أبو القنابل»، فيما كتب وزير الدفاع بالوكالة العميد مجيد ابن الرضا على منصة «إكس»: «العناوين وأحجام القنابل لا أهمية لها».
وادّعى المتحدث باسم الحرس أن «كمية صواريخنا باتت مرة ونصفاً على الأقل مما كانت عليه قبل حرب الأيام الاثني عشر» مع إسرائيل في حزيران (يونيو) 2025، مضيفاً أن مداها وقدرتها التدميرية ودقتها «ازدادت كثيراً». وكرّر أن «مضيق هرمز مغلق مئة في المئة»، معتبراً أن عبور ناقلات قليلة «في عتمة الليل» بعد إطفاء أجهزة التتبع «تهريب، لا يعني أن المضيق مفتوح».
ويأتي هذا التصعيد الكلامي بعد نحو ثمانية أشهر على الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط (فبراير)، وبعد تعثّر مذكرة التفاهم ذات البنود الأربعة عشر التي توصل إليها البلدان في 17 حزيران (يونيو) بسبب الخلاف على السيطرة على المضيق.
ومع ذلك، لم يستبعد محبي أن تلجأ واشنطن إلى القنبلة وتُلحق ضرراً بإيران، لكنه قال إنها «لن تُرغم إيران على الاستسلام، ولن يُفتح مضيق هرمز».
