كريستوفر روس ينتقد المقاربة الأمريكية ويعزف على وتر الانفصال بالصحراء

0

عاد كريستوفر روس، المبعوث الشخصي السابق للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، إلى التعليق على تطورات النزاع، في أعقاب تسريب المسودة الأولية لمشروع القرار الأمريكي المعروض على مجلس الأمن، مفضلا الاصطفاف مجددا إلى جانب مقاربة تتقاطع مع مواقف الجزائر وجبهة البوليساريو، في وقت تتجه فيه النقاشات الأممية نحو البحث عن تسوية سياسية عملية وواقعية للنزاع.

وخصص الدبلوماسي الأمريكي السابق مقالا لانتقاد التوجه الذي تعكسه المسودة الأمريكية، خصوصا ما يتعلق بجعل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا للحل، قائلا إن حصر الخيارات في الحكم الذاتي أو استمرار الوضع القائم لا يتيح، من وجهة نظره، ممارسة تقرير المصير بشكل يشمل خيار الاستقلال.

البنك المركزي الإسرائيلي ينتقد تصريحات نتانياهو بشأن الاقتصاد البديل

وفي هذا السياق، استحضر روس الصيغة التقليدية الواردة في قرارات مجلس الأمن بشأن التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، يكفل تقرير المصير، متسائلا عن التوقيت الذي ينبغي أن تصبح فيه هذه المسألة محور المفاوضات.

لكنه لم يقدم، وفق ما ورد في مقاله، معالجة كافية للتحولات التي شهدها المسار الأممي، ولا للنقاش المتعلق بمدى قابلية المقترحات المطروحة للتطبيق، في مقابل الاكتفاء بالدفاع عن مقاربة تظل أقرب إلى التصور الذي تتمسك به جبهة البوليساريو.

اللافت أكثر أن روس لم يكتف بمناقشة مستقبل المسار السياسي، بحيث انتقل إلى التشكيك في مشاركة المغاربة المقيمين بالأقاليم الجنوبية في أي استفتاء محتمل، مستعملا وصف “المستوطنين” للإشارة إليهم، مثيرا مسألة أهليتهم للتصويت. ويطرح هذا التوصيف إشكالا سياسيا، بالنظر إلى ما ينطوي عليه من أحكام مسبقة بشأن فئة من السكان، بدل تناول القضية من زاوية المعايير القانونية والسياسية التي يفترض أن تحكم أي تسوية تفاوضية.