عامان إضافيان في الحكم ثم الرئاسة؟ سيناريو يطرح مخرجاً لنتانياهو
كشف تقرير نشره موقع “والا” العبري نقلاً عن مصدر قيادي في المعارضة الإسرائيلية، عن طرح تصور سياسي يستهدف فك عقدة الجمود الائتلافي الناجمة عن نتائج انتخابات الكنيست؛ إذ يقضي المقترح بمنح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عامين إضافيين على رأس حكومة وحدة وطنية، قبل إفساح المجال لغادي آيزنكوت لتولي رئاسة الحكومة، بالتزامن مع ترتيب انتقال نتنياهو للترشح لكتلة رئاسة الدولة عند انتهاء ولاية إسحاق هرتسوغ.
الرئيس الإسرائيلي يدعو إلى تجنّب انتخابات جديدة رغم عدم حسم النتائج
ويأتي طرح هذا السيناريو كمحاولة لاستكشاف مخرج عملي ينهي الاستعصاء السياسي دون إجبار الأطراف على الذهاب إلى انتخابات جديدة؛ غير أن المقترح يتجاوز مجرد تقاسم سنوات الحكم ليثير حزمة أسئلة جوهرية تتعلق بنوعية الشركاء والضمانات التشريعية. وتتضمن الخريطة الافتراضية الصادرة عن المصدر إمكانية إعادة هيكلة الائتلاف عبر الاستغناء عن الأجنحة اليمينية المتشددة الممثلة في حزب “القوة اليهودية” برئاسة إيتمار بن غفير وحزب “يهدوت هتوراه”، مع فتح باب المشاركة أمام حزبي “شاس” و”الصهيونية الدينية”، وهو ما يتطلب من آيزنكوت تقديم تسويغات سياسية وأخلاقية شاقة أمام قواعده الانتخابية لتبرير الشراكة مع رئيس حكومة أدار حملته الانتخابية على قاعدة إبعاده عن السلطة.
وعلى الرغم من الانجذاب السياسي لسيناريو “الخروج الآمن”، يواجه المسار الرئاسي تعقيدات دستورية وإجرائية؛ إذ إن منصب رئيس الدولة يُحسم عبر اقتراع سري في الكنيست لمدة سبع سنوات غير قابلة للتجديد، ما يجعل التعهدات الحزبية المسبقة غير مضمونة النتائج تحت قبة البرلمان.
وتزداد المعادلة تعقيداً بالنظر إلى الفارق الزمني؛ حيث تنتهي ولاية هرتسوغ المعتادة في يوليو 2028، بينما يتطلب تطبيق سيناريو العامين الإضافيين منذ خريف 2026 محاذاة دقيقة بين جدول تسليم السلطة والانتخابات الرئاسية، فضلاً عن التباينات الجوهرية حول الملفات الحاكمة؛ وفي مقدمتها تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر وتحديد المرجعية القانونية لمواصلة التفاهمات الائتلافية.
