مصدر أممي يكشف خلفيات المسودة الأمريكية بشأن الصحراء المغربية
قال مصدر أممي مطلع إن المسودة الصفرية لمشاريع قرارات مجلس الأمن تعكس عادة، بدرجة كبيرة، الموقف الرسمي والتصور الأولي للدولة حاملة القلم بشأن النزاع الذي تتولى صياغة مشروع القرار الخاص به، قبل إخضاع النص لمشاورات وملاحظات أعضاء المجلس الدولي.
وأوضح المصدر، في تصريح خص به جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الولايات المتحدة الأمريكية عبّرت بوضوح في المسودة الأولية بشأن الصحراء عن رؤيتها الخاصة لمسار التسوية؛ من خلال وضع مقترح المغرب للحكم الذاتي في صلب العملية السياسية، وربطه بمسار المفاوضات المباشرة التي جرت برعاية وتيسير أمريكيين”.
بالكرملين.. بوتين يستقبل المنصوري ضمن فعاليات القمة الروسية الإفريقية
وأضاف المتحدث، الذي آثر عدم ذكر اسمه، أن المسودة الأولى جاءت كترجمة حرفية لتوجه الإدارة الأمريكية نحو جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي الإطار المركزي للتفاوض؛ وهو ما ظهر في الصياغات التي منحت المقترح موقعا متقدما في تصور واشنطن للحل، إلى جانب الابتعاد عن إعادة طرح مبدأ الاستفتاء باعتباره آلية عملية لتسوية النزاع.
اعتراضات المجلس
لفت المصدر الأممي إلى أن مشروع القرار واجه اعتراضات نسبية من بعض أعضاء مجلس الأمن، دون أن يسمّيهم، مشيرا إلى أن جوهر هذه التحفظات ارتبط، في جانب منه، بمخاوف من أن تؤدي بعض الصياغات إلى تقليص الدور الأممي في إدارة المسار السياسي، أو إلى منح الولايات المتحدة هامشا أوسع من اللازم في حصرية تيسير المفاوضات والبحث عن تسوية للنزاع.
