ضغوط جمهورية على ترامب لتدمير النظام الإيراني.. دعوات لتسليح المحتجين وإسقاط طهران
يتصاعد الضغط داخل الحزب الجمهوري على الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمضي نحو حسم عسكري شامل ينهي بقاء النظام الإيراني، بدلاً من الاكتفاء بسلاح العقوبات الاقتصادية أو استئناف مفاوضات نووية يعتبرها متشددو الحزب فرصة تمنح طهران مساحة لإعادة ترتيب أوراقها. وتتزامن هذه الدعوات مع احتدام الجدل داخل أروقة الإدارة الأميركية بشأن المفاضلة بين استثمار التفوق العسكري الميداني لإضعاف السلطة الإيرانية، أو فتح قنوات حوار جديدة تسبق انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.
واشنطن تطلب من حلفائها الاستعداد لجولة جديدة من المواجهة مع إيران
وكشف السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، تيد كروز، عقب اجتماع مطول عقده مع ترامب، عن حثه المباشر للرئيس الأميركي على تسليح المحتجين داخل إيران لإسقاط النظام؛ وكتب كروز عبر منصة “إكس” مؤكداً أنه أمضى يوماً كاملاً مع ترامب لبحث تحييد التهديد الإيراني، مشدداً على ضرورة دعم قوى المعارضة الشعبية دون التورط في إنزال قوات برية أميركية.
وفي السياق ذاته، طالب السيناتور الجمهوري عن ولاية فلوريدا وعضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، ريك سكوت، في مقابلة مع شبكة “بلومبرغ” يوم 29 أكتوبر، باستخدام كامل القوة العسكرية لتدمير النظام الإيراني، مؤكداً امتلاك واشنطن القدرات الحاسمة لإسقاطه ومنعه نهائياً من امتلاك السلاح النووي حتى لا تضطر القوات الأميركية لخوض مواجهات متكررة ومستنزفة.
ويعكس هذا التوجه انقساماً لافتاً في مراكز صنع القرار داخل واشنطن؛ فبينما يدفع وزيرا الدفاع بيت هيغسيث والخارجية ماركو روبيو نحو مواصلة العمليات العسكرية وشل قدرات النظام، يميل نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إعطاء فرصة للمسار التفاوضي.
وفي المقابل، يتحرك الديمقراطيون لتطويق صلاحيات ترامب القتالية بالاستناد إلى “قانون صلاحيات الحرب”، محذرين من كلفة العمليات العسكرية وغياب التفويض التشريعي ومخاطر تفجير صراع إقليمي مفتوح يهدد الاستقرار الدولي.
