مفاجأة في إسرائيل.. آيزنكوت يتفوق على نتنياهو في ترشيحات تشكيل الحكومة
تسلّم الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، يوم الأربعاء، النتائج الرسمية والنهائية لانتخابات الكنيست من رئيس لجنة الانتخابات المركزية ونائب رئيس المحكمة العليا القاضي نوعام سولبرغ؛ مدشناً بذلك انطلاق جولات المشاورات النيابية الملزمة مع وفود الكتل البرلمانية الفائزة، لحسم هوية الشخصية التي ستنال التكليف الدستوري الأول بتأليف الحكومة المقبلة وسط استعصاء سياسي معقد.
وجاء تسليم النتائج بعد مصادقة هيئة رئاسة لجنة الانتخابات المركزية على النتائج بأغلبية 3 أصوات، في ظل امتناع ممثلي حزبي “الليكود” و”شاس” عن التصويت ودون تسجيل أي صوت معارض؛ حيث صوت القاضي سولبرغ إلى جانب ممثلي حزبي “هناك مستقبل” و”أزرق أبيض” لصالح اعتماد المحاضر. وتبع ذلك تصويت موسع داخل الهيئة العامة للجنة الانتخابات بكامل أعضائها، أسفر عن تأييد 15 عضواً لاعتماد النتائج مقابل معارضة عضوين وامتناع 14 عضواً عن التصويت.
ترامب يواجه انتكاسة انتخابية مع تقدم الديمقراطيين في سباق الكونغرس الأمريكي
وأعلنت اللجنة بصورة قاطعة أنها لم ترصد أي أدلة أو قرائن تثبت وقوع تلاعب أو انتهاكات مست نزاهة الصناديق أو بدلت موازين النتائج، مسقطة بذلك الاتهامات التي أطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب “الليكود” حول “سرقة الانتخابات”، فضلاً عن إسقاط مطالبات رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني بالتحقيق مع النائبين العربيين منصور عباس وأحمد الطيبي، والتي جاءت مجردة من أي بينات ثبوتية، وفق ما أوردته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” (The Times of Israel). وكان الشاباك قد عرض على أعضاء اللجنة إحاطة أمنية زعم فيها رصد تدفق أموال طائلة وشبهات تدخل خارجي استهدفت التأثير على آلاف الناخبين، دون تقديم وثائق أو أدلة قاطعة تسند تلك الفرضيات.
وفي بورصة الترشيحات البرلمانية، تمنح التقديرات السياسية التي نشرها موقع “واي نت” (ynetnews) رئيس حزب “يشار”، رئيس أركان الجيش السابق غادي آيزنكوت، تفوقاً أولياً بحصوله على 48 توصية نيابية مدعومة من كتلته وأحزاب “ياحد” برئاسة نفتالي بينيت، و”الديمقراطيون” بزعامة يائير غولان، و”إسرائيل بيتنا” برئاسة أفيغدور ليبرمان. وفي المقابل، يستقر رصيد نتنياهو عند 46 توصية جمعها من تحالف “الليكود”، و”عوتسما يهوديت” بزعامة إيتمار بن غفير، و”شاس”، و”الصهيونية الدينية” برئاسة بتسلئيل سموتريتش؛ في وقت لم تعلن فيه بعد كتل “القائمة المشتركة”، والقائمة العربية الموحدة “رعم”، وحزب “يهدوت هتوراه” الحريدي عن خياراتها النهائية.
ويمنح القانون الإسرائيلي رئيس الدولة هامشاً تقديرياً واسعاً لا يلزمه بحصر التكليف بمتصدر المقاعد الفردية، بل بالشخصية التي تملك الأوفر حظاً لبلوغ الأغلبية البرلمانية (61 مقعداً). واستهل هرتسوغ جدول مشاوراته بعد ظهر الأربعاء بلقاء ممثلي الأحزاب الصغيرة كـ”الصهيونية الدينية” و”شاس” و”إسرائيل بيتنا”، على أن تتواصل اللقاءات الخميس وتُختتم بالاستماع إلى وفدي “يشار” و”الليكود” لحسم مسار التكليف الرئاسي.
