رسالة من خامنئي إلى بوتين.. إيران تكشف ما دار خلف أبواب الكرملين

0

نفت مصادر سياسية وأمنية إيرانية رفيعة المستوى بشكل قاطع ما تداولته وسائل إعلام غربية حول حمل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، مبادرة سياسية جديدة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما المطول في الكرملين؛ مؤكدة عبر وكالة “تسنيم” وقناة “برس تي في” أن تلك التقارير محض اختلاق، وأن طهران ترفض الانخراط في أي مسار تفاوضي يدفع الأمور إلى الأمام قبل التنفيذ الكامل والمتزامن لشروطها السبعة لإنهاء الحرب العدوانية وتفكيك تداعياتها.

اتفاق الديزل بين ترامب وبوتين… لمَ غيرت ناقلات النفط الروسية المتجهة نحو الولايات المتحدة مسارها؟

وشهد اللقاء، الذي استمر أكثر من ثلاث ساعات، تسليم رضائي—بصفته ممثلاً لقائد الثورة الإسلامية—رسالة خطية عاجلة من مجتبى خامنئي إلى بوتين، تضمنت المرتكزات الثابتة لتوجهات إيران في ظل قيادته وآفاق الشراكة الثنائية؛ وأوضح نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي باقري كني، أن الزيارة حددت أسس التنسيق المشترك، قاطعاً الشكوك حول تقديم تنازلات دبلوماسية، في حين شدد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، على أن المغامرات العسكرية لن تفتح مضيق هرمز، وأن السبيل الحصري لاستئناف الملاحة يكمن في استجابة واشنطن الصريحة للمطالب الإيرانية السبعة التي أُبلغت بها عبر القنوات المعتمدة.

وعلى خطوط المصالح الاستراتيجية، بحث الاجتماع—الذي حضره السفير الإيراني كاظم جلالي، ومساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، ورئيس الاستخبارات العسكرية الروسية—توسيع مشاريع ممر “الشمال ـ الجنوب” الدولي وتدشين خطوط نقل الغاز الروسي نحو إيران لتحويلها إلى مركز إقليمي لإعادة التوزيع وتلبية الاستهلاك الداخلي وإسقاط رهانات العقوبات؛ وأدان بوتين استهداف المنشآت النووية الإيرانية واصفاً النزاع بالحرب الظالمة، ومؤكداً التزامه بدعم طهران وتفعيل معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة الممتدة لعشرين عاماً، في وقت أعلن فيه باقري كني إغلاق باب الوعود الشفهية مع واشنطن بعد إفشالها أربع جولات تفاوضية خلال العام ونصف العام الماضي، مشترطاً خطوات أميركية ملموسة على الأرض لتدشين أي مسار تفاوضي مقبل.