“خداع استراتيجي أم سلام هش”.. تقرير إسرائيلي حول “انتهاكات مصرية لكامب ديفيد”

0

زعم تقرير إسرائيلي أن مصر “ترتكب انتهاكات متصاعدة لاتفاقية كامب ديفيد للسلام”، وتساءل حول “مستقبل الأمن الإسرائيلي وفعالية الضمانات الأمريكية للسلام”.

وقالت القناة السابعة الإسرائيلية إن اتفاقية السلام مع مصر فرضت قيودا واضحة على القوات والبنى التحتية في سيناء إلى جانب التزام أمريكي إلا أن نزع السلاح يتعرض للانتهاك خلال العقد الماضي ويستمر التصعيد العسكري بينما لا توقف إسرائيل هذا التغيير على الأرض.

رضا بهلوي يثير انتقادات بعد تسلمه جائزة في ألمانيا منحت للشعب الإيراني
وأاشارت القناة العبرية في تقريرها الذي أعده الخبير في الأمن الإسرائيلي حجي هوبرمان إلى صعوبة فهم ما هو مدهش في الخبر الحصري الذي يفيد بأن دولة في المنطقة نصحت دولة أخرى بالتوقيع على اتفاقية مع إسرائيل فقط لتغيبها عن الوعي بهدف كسب الوقت والاستعداد لحرب كبيرة يتم خلالها خرق الاتفاق.
وأشارت إلى أن هذا السيناريو هو بالضبط ما حدث في اتفاقية أوسلو التي غيبت الوعي الإسرائيلي تمهيدا للانتفاضة الثانية التي كلفت أرواح آلاف الإسرائيليين متسائلة عن الجديد في هذا السياق.

وقالت القناة السابعة الإسرائيلية إن الجنرال احتياط عموس يادلين ظهر مؤخرا كأحد المعلقين الأمنيين وشرح أنه لا يوجد ما يدعو للقلق لأن أي اتفاق سياسي يجب أن يتضمن بنودا واضحة تلزم بنزع السلاح الكامل من المنطقة التي يتم الانسحاب منها فضلا عن اتفاق جانبي مع الولايات المتحدة يحدد ما سيحدث في حال انتهاك نزع السلاح.
وأضافت القناة العبرية أن الكاتب يفترض أن يادلين يعرف جيدا التاريخ السياسي والعسكري لدولة إسرائيل وما يقترحه قد تحقق بالفعل في أول اتفاقية سلام مع دولة عربية وهي مصر حيث نصت اتفاقيات كامب ديفيد واتفاقية السلام عام 1979 بشكل صريح على أن شبه جزيرة سيناء ستكون منطقة منزوعة السلاح مع التزام أمريكي بالحفاظ على هذا الوضع.
وزعمت أن الواقع على الأرض يشهد انتهاك كامل لاتفاقية نزع السلاح منذ 10 سنوات سواء من حيث حجم القوات أو البنى التحتية حيث زاد عدد الجسور والمعابر فوق قناة السويس من ستة إلى 61 جسرا بما في ذلك أنفاق وجسور عائمة معيارية قابلة للتجميع والإصلاح السريع.

وأوضحت القناة الإسرائيلية إن التفسير الوحيد لهذا الحشد هو الاستعداد المصري لمواجهة مع إسرائيل ففي حرب يوم الغفران نجح الجيش المصري في نقل أكثر من ألف دبابة إلى سيناء باستخدام تسعة جسور عائمة فقط.
وأضافت القناة العبرية أن الأمر ينطبق أيضا على المطارات المدنية حيث أقامت مصر مطارات جديدة منها رافيدم والعريش ومستقبلا إيتام والتي تستخدم كغطاء لإقامة بنى تحتية عسكرية مثل مدارج إضافية وحظائر طائرات تحت الأرض ومخازن للذخيرة.

وأشارت إلى أن المصريين مهدوا مدرجا إضافيا ذا خصائص عسكرية في رافيدم وأقاموا معسكرا كبيرا لسلاح الجو المصري وبنوا حظائر تحت الأرض ومخازن للذخيرة واحتياطيات وقود تحت الأرض فضلا عن وجود ثلاث محطات رادار في سيناء تهدد حرية عمل طائرات سلاح الجو الإسرائيلي.
قالت القناة السابعة الإسرائيلية إن مصر تحتفظ في سيناء بتشكيلات عسكرية تفوق بأربع مرات الحد المسموح به في الاتفاقية بحجة مكافحة الإرهاب رغم أن جزء من هذه القوات لا علاقة له بمكافحة الإرهاب حيث يسمح الاتفاق لمصر بوجود فرقة ميكانيكية معززة ولواء مدرع فقط.
وأضافت القناة العبرية أن المصريين أقاموا أيضا ميناء عسكريا كبيرا في شمال سيناء عبر قناة السويس في المنطقة التي كان يقع فيها معسكر بودابست سابقا ويضم الميناء رصيفا يبلغ طوله حوالي كيلومترين مما يسمح بنقل الإمدادات والمعدات والدبابات إلى سيناء عبر البحر في حال تضرر الجسور وهو ما يعتبره الكاتب انتهاك صريح لاتفاقية السلام.
وأشارت إلى أن المعلومات الواردة في المقال تستند في معظمها إلى محادثات مع المقدم احتياط إيلي ديكيل وهو من قدامى مجتمع الاستخبارات الذي يدعي منذ سنوات أن مصر تنتهك اتفاقية السلام وتحافظ على قوات في سيناء بحجم يتجاوز بكثير ما تسمح به الاتفاقية.
وختم المحلل الإسرائيلي تقريره بالتساؤل عن فائدة الاتفاق الجانبي مع الولايات المتحدة ومدى نجاحه في منع انتهاكات مصر للاتفاقية معربا عن رغبته في سماع مقترحات عملية من يادلين حول ما يجب أن تفعله دولة إسرائيل بعد كل هذه الانتهاكات وليس مجرد بيانات مبدئية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جدل إعلامي وأمني إسرائيلي متصاعد حول طبيعة الوجود العسكري المصري في شبه جزيرة سيناء والتي يفترض أن تكون منطقة منزوعة السلاح وفقا لملحقات اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام 1979.