الجزائر تستغل زيارة رئيس أنغولا لترميم السردية المشروخة بشأن الصحراء

0

عاد نزاع الصحراء المغربية إلى صدارة المباحثات الجزائرية الأنغولية، عقب استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لنظيره الأنغولي جواو لورينسو، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر، حيث أجرى الجانبان مباحثات تناولت العلاقات الثنائية وآفاق تطوير التعاون المشترك، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية المدرجة على أجندة القارة الإفريقية.

وقال تبون، خلال ندوة صحافية مشتركة أعقبت المحادثات، إن الجزائر وأنغولا تتمسكان باحترام القانون الدولي وتدعمان ما وصفه بـ”حق الشعوب في تقرير المصير”، في إشارة إلى مواصلة دعمهما للانفصال في الصحراء المغربية؛ وهو تصريح أعاد التأكيد على تقاطع الموقفين الجزائري والأنغولي في هذا الملف.

سباق انتخابات 2028 يبدأ مبكراً: روبيو يتفوق على فانس في أحدث استطلاع

ويأتي هذا المستجد في سياق توصف فيه السياسة الأنغولية تجاه القضية الوطنية بعدم الثبات؛ بالنظر إلى استمرار علاقاتها مع جبهة “البوليساريو” الانفصالية، إذ سبق للسلطات الأنغولية أن استقبلت ممثل الجبهة في لواندا، كما احتضنت زعيمها إبراهيم غالي خلال احتفالات الذكرى الخمسين لاستقلال البلاد.

في المقابل، كانت أنغولا قد بعثت، في مراحل سابقة، إشارات إيجابية نحو المملكة المغربية، حين أكد وزير خارجيتها تيتي أنطونيو، خلال زيارة إلى الرباط سنة 2023، دعم بلاده لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي ستافان دي ميستورا من أجل التوصل إلى حل سياسي توافقي ودائم للنزاع.

كما عززت زيارة وفد مغربي رفيع إلى لواندا مطلع سنة 2025، ضم وزير الخارجية ناصر بوريطة، تقديرات تحدثت آنذاك عن إمكانية حدوث تقارب أكبر في الموقف الأنغولي؛ غير أن التصريحات الأخيرة الصادرة من الجزائر تعيد طرح تساؤلات بشأن اتجاهات الدبلوماسية الأنغولية وحدود موقفها الفعلي في هذا الملف الإقليمي.