الخنزير الحربي يفقد جناحه و8 مقاتلات تضررت.. ماذا حدث للقوات الأميركية في الأردن بعد الضربة الإيرانية؟

1

تجري الدوائر العسكرية والاستراتيجية في الولايات المتحدة عملية إعادة تقييم شاملة لخارطة تمركز قواتها وتوزعها الميداني في الشرق الأوسط، على خلفية تقديرات تفيد بتكبد المنشآت والقواعد العسكرية الأمريكية أضراراً جسيمة قُدّرت بمليارات الدولارات. وتأتي هذه المراجعة الميدانية في أعقاب ضربات صاروخية وجهها الحرس الثوري الإيراني طالت مرافق حيوية في المنطقة، وفي مقدمتها قاعدة “الأزرق” الجوية في الأردن، المعروفة رسمياً باسم قاعدة “موفق السلطي”.

لبنان: إسرائيل تفجّر بنى تحتية لحزب الله في تلة علي الطاهر وتتسبب في هزة أرضية بقوة 4.1 درجات

وطالت الأضرار عدداً من الطائرات الحربية المتمركزة في القاعدة، حيث تعرضت طائرة الهجوم الأرضي النفاثة من طراز “إيه-10 ثاندر بولت”—الشهيرة بـ “قاتلة الدبابات” أو “الخنزير الحربي”—لإصابة مباشرة أدت إلى فقدان أحد أجنحتها، في حين أصيبت ثماني مقاتلات من طراز “إف-15” بأضرار محدودة قبل إعادتها للخدمة. ووقعت هذه الخسائر رغم تفعيل المنظومات الدفاعية وتصديها للهجوم عبر إطلاق ما بين 30 إلى 100 صاروخ من طراز “باتريوت”، مما يثير تساؤلات عسكرية داخل البنتاغون حول طبيعة الأسلحة والصواريخ الجديدة التي أدخلتها طهران للخدمة ومكنتها من اختراق المظلة الاعتراضية، فضلاً عن الضغط المباشر على مخزون الصواريخ الدفاعية لدى واشنطن.

وتكتسب قاعدة “الأزرق”، الواقعة على بعد 100 كيلومتر شمال شرقي العاصمة عمّان، أهمية استراتيجية استثنائية بصفتها القاعدة الأكبر مساحة في البلاد بمحيط يبلغ 35 كيلومتراً، وتضم أسراباً قتالية ومرافق صيانة متقدمة ومنظومات دفاع جوي جعلتها مركزاً ثقلياً لعمليات التحالف الدولي وسلاح الجو الملكي الأردني. وجاء هذا الاستهداف الميداني رداً على مهاجمة القوات الأمريكية لثلاث ناقلات إيرانية في مضيق هرمز، مما أطلق سلسلة مواجهات أعلن الحرس الثوري خلالها استهداف ثماني ناقلات وسفينتين حربيتين والاستيلاء على غواصة أمريكية مسيّرة عند مدخل المضيق، بالتزامن مع تعرض منطقة “سيريك” جنوبي إيران لقصف صاروخي.