الصين تنفي الاتهامات بشن هجوم إلكتروني على مايكروسوفت

38

استنكرت الصين الثلاثاء اتهامات وجهت إليها من واشنطن وحلفائها بالوقوف خلف هجوم إلكتروني استهدف شركة

مايكروسوفت، معتبرة أن “لا أساس لها” من الصحة. وانتقدت بدورها الولايات المتحدة وحلفاءها متهمة واشنطن بأنها “بطلة

العالم في الهجمات الإلكترونية الخبيثة”.

أعلنت السلطات الصينية الثلاثاء أن الاتهامات التي وجهتها إليها الولايات المتحدة وعدد من حلفائها بالوقوف خلف هجوم

إلكتروني استهدف شركة مايكروسوفت “لا أساس لها”، متهمة واشنطن بأنها “بطلة العالم في الهجمات الإلكترونية الخبيثة”.

وقد نفت الصين بشدة مسؤوليتها عن هذه الهجمات الإلكترونية وخصوصا تلك التي استهدفت شركة مايكروسوفت، معتبرة

على لسان سفارتها في نيوزيلندا أن اتهامات ويلينغتون في هذا الاتجاه مجرد مزاعم “لا أساس لها وغير مسؤولة على

الإطلاق” و”من دون أدلة”.

بدورها أصدرت السفارة الصينية في كانبيرا بياناً مماثلاً اتّهمت فيه أستراليا “بترديد مثل الببغاء” الخطاب الأمريكي. وأضاف

البيان “كما يعلم الجميع، قامت الولايات المتحدة بلا خجل بعمليات تنصت سرية واسعة النطاق وعشوائية في عدد كبير من دول

العالم، بما في ذلك لدى حلفائها. إنها بطلة العالم في الهجمات الإلكترونية الخبيثة”.

وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها قد استنكروا بشدة الإثنين في حملة منسّقة، الأنشطة الإلكترونية “الخبيثة” التي تقوم بها

بكين واتّهموها بالوقوف خلف القرصنة واسعة النطاق التي استهدفت في آذار/مارس خدمات “اكسشانج” للمراسلة

لمجموعة مايكروسوفت.

كما دعت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وبريطانيا وحلف شمال الأطلسي واليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا الإثنين

في بيانات منفصلة، لكن متزامنة، الصين إلى التصرف “بشكل مسؤول” في الفضاء السيبراني.

رغم أن كل دولة كتبت بيانها على طريقتها، إلا أن ذلك يشكل أكبر إدانة للأنشطة الإلكترونية الصينية حتى الآن. غير أنها لا

تترافق مع إعلان فرض عقوبات.

واعتمدت الولايات المتحدة لهجة قاسية يُرجّح ألا تساهم في تحسّن العلاقات الصينية الأمريكية. واتّهم الرئيس جو بايدن

السلطات الصينية بـ”حماية” منفذي هذه الهجمات، وحتى “تأمين وسائل لهم لتنفيذها”.

سلوك الصين

وشدد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن على أن “سلوك الصين غير مسؤول ويتسبب باضطرابات ويزعزع استقرار الفضاء

السيبراني، الأمر الذي يشكل تهديدا كبيرا للاقتصاد والامن” لدى الولايات المتحدة وشركائها.

وأظهرت لندن الصرامة نفسها، إذ أكد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أن “على الحكومة الصينية أن تضع حدا للتخريب

الإلكتروني المنهجي (الذي تمارسه) وينبغي محاسبتها إذا لم تقم بذلك”.

ويشكل الأمن الإلكتروني مسألة خلافية أخرى تُضاف إلى مجموعة المواضيع الخلافية بين أول قوتين في العالم أبرزها الحرب

التجارية وشركة “هواوي” الصينية المصنّعة لمعدات الاتصالات ومعاملة الأويغور المسلمين وتايوان فضلا عن هونغ كونغ.

اتهامات بحق أربعة قراصنة صينيين

من جانب آخر، كشف القضاء الأمريكي توجيه اتهامات الى أربعة قراصنة صينيين، بينهم ثلاثة “موظفين في وزارة أمن الدولة”

متهمين بالتسلل الى أنظمة شركات وجامعات وحكومات بين 2011 و2018 بهدف سرقة بيانات أو تكنولوجيا.

وترتبط المعلومات المسروقة بدول عدة بينها ألمانيا وإندونيسيا بآليات مستقلة ومعادلات كيميائية وتكنولوجيات تسلسل

جيني، وفق وزارة العدل الأمريكية.

القراصنة الصينيين

وشرح مسؤول أمريكي بدون الكشف عن اسمه أن القراصنة الصينيين المتّهمين بسرقة أسرار صناعية، قد يكون لديهم أيضاً

دافع “المصلحة الخاصة”. وتحدث عن محاولات ابتزاز و”طلبات فدية بقيمة ملايين الدولارات” من شركات خاصة.

وأصبحت “هجمات الفديات” التي تقضي بتشفير معطيات تابعة لهدف معين والمطالبة بالمال لفكّ هذا التشفير، شائعة جداً،

وقد استهدفت أخيراً عدداً من كبريات الشركات الأمريكية. لكنّ المتخصّصين الأمريكيين ينسبون هذه الهجمات في قسمها

الأكبر إلى قراصنة متمركزين في روسيا.