الفنان التشكيلي أحمد جمال: أسعى لتوثيق الهوية والتراث العربي برؤية معاصرة
روان صبرى
أكد الفنان التشكيلي المصري أحمد جمال أن الفن يمثل رسالة حضارية تسهم في توثيق الهوية العربية وإبراز ملامح التراث بأسلوب معاصر، مشيرًا إلى أن تجربته الفنية تشكلت عبر سنوات من البحث والمشاركة في معارض محلية ودولية.
وأوضح جمال، المولود بمدينة بنها بمحافظة القليوبية عام 1986، أنه يحرص على تقديم أعمال تستلهم التاريخ والهوية العربية، لافتًا إلى أن مشاركاته الفنية في مصر وعدد من الدول، من بينها المملكة العربية السعودية وروسيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمغرب وتونس، كان لها دور كبير في صقل تجربته وتعزيز حضوره على الساحة التشكيلية الدولية.
وأشار إلى أن فكرة اللوحة تبدأ عادة من موقف أو مشهد يترك أثرًا في داخله، ثم يمر العمل بعدة مراحل تشمل البحث في التفاصيل التاريخية والبصرية، وإعداد اسكتشات أولية قبل الوصول إلى التكوين النهائي، مع التركيز على توظيف الألوان والإضاءة والملامس بما يخدم الفكرة ويمنحها عمقًا بصريًا.
وبيّن أن المعارض الدولية تمثل محطات بارزة في مسيرته، لما تتيحه من فرص للتبادل الثقافي والتعرف على مدارس وتجارب فنية متنوعة، مؤكدًا اعتزازه بجميع مشاركاته التي أسهمت في تطوير رؤيته الإبداعية.
وحول الجوائز والتكريمات، أوضح أنه حصل على العديد من الدروع وشهادات التكريم من جهات فنية وثقافية مختلفة، معتبرًا أن كل تكريم يمثل مسؤولية تحفزه على مواصلة العطاء وتقديم أعمال تحمل قيمة فنية وثقافية.

وأضاف أن اللون بالنسبة له يعد لغة للمشاعر قبل أن يكون عنصرًا بصريًا، إذ يعتمد عليه في نقل الإحساس وإبراز الهوية داخل اللوحة، مؤكدًا أن طموحه يتمثل في توثيق التراث العربي والمعالم الحضارية، والمشاركة في المزيد من المعارض الدولية التي تعكس الصورة الحقيقية للفن العربي.
وأشار إلى أن التراث المصري والعربي، والعمارة التاريخية، والحياة الشعبية، والمعالم الحضارية، شكلت أبرز المؤثرات التي انعكست على تجربته الفنية، إلى جانب ما اكتسبه من خبرات خلال مشاركاته الخارجية، وهو ما أضفى على أعماله مزيجًا يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
ووجّه الفنان أحمد جمال رسالة إلى الفنانين الشباب دعاهم فيها إلى الإيمان بموهبتهم، والاستمرار في التعلم والتجريب، والابتعاد عن تقليد الآخرين، مؤكدًا أن الهوية الفنية الخاصة هي أساس التميز والإبداع الحقيقي.
وكشف عن عمله حاليًا على عدد من المشاريع الفنية التي توثق المعالم التراثية والحضارية في المملكة العربية السعودية ومصر، إلى جانب الإعداد لتنظيم معارض فنية دولية تجمع فنانين من دول مختلفة بهدف تعزيز الحوار الثقافي عبر الفن.
وفي ختام حديثه، شدد على أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت بشكل كبير في انتشار الفن التشكيلي، بعدما أتاحت للفنانين عرض أعمالهم أمام جمهور عالمي، وبناء علاقات فنية جديدة، وفتحت آفاقًا أوسع للمشاركة في المعارض والفعاليات والتواصل المباشر مع المهتمين بالفنون

