دمشق تضبط مستقبل القواعد الروسية

0

أعلنت السلطات السورية، الأحد، التوصل إلى مذكرة تفاهم مع روسيا بشأن مستقبل وجودها في قاعدتي حميميم وطرطوس غربي البلاد، بعد مفاوضات استمرت عاما ونصف العام، في خطوة تعيد تنظيم طبيعة الحضور الروسي في سوريا وتنقل جزءا من المنشآت العسكرية إلى صيغة جديدة تقوم على التدريب والتأهيل المشترك.

وقالت وزارة الخارجية السورية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية “سانا”، إن مذكرة التفاهم تنص على أن تتولى دمشق إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، فيما ستخضع المنشآت والقواعد العسكرية لإعادة صياغة وظيفتها بما يسمح بتحويلها من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة بين الجانبين.

الضغوط الدولية تدفع قيادة «البوليساريو» إلى التلميح بقبول الحكم الذاتي

وأوضحت الوزارة أن الاتفاق حدد مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل، قبل دخول الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ، وهو ما يضع إطارا زمنيا واضحا لإعادة تنظيم واحدة من أبرز الملفات التي ظلت مطروحة بين دمشق وموسكو منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في دجنبر 2024.

ويحمل الاتفاق أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الذي شغلته قاعدتا حميميم وطرطوس داخل الاستراتيجية الروسية في سوريا والمنطقة خلال السنوات الماضية، إذ شكلتا ركنا رئيسيا من الوجود العسكري الروسي على الساحل السوري، كما أتاحتا لموسكو حضورا مباشرا على البحر المتوسط.

وكانت روسيا قد تدخلت عسكريا في سوريا في شتنبر 2015 دعما لنظام بشار الأسد، وشكل تدخلها الجوي والعسكري آنذاك نقطة تحول في مسار النزاع، بعدما ساهمت الغارات الروسية في تغيير موازين القوى على الأرض لصالح القوات الحكومية السابقة في مواجهة فصائل المعارضة والتنظيمات المسلحة.