انفراجة مفاجئة.. واشنطن تبدأ رفع العقوبات وطهران تقترب من اتفاق هرمز
حققت المفاوضات غير المباشرة الجارية بين واشنطن وطهران خلال اليومين الأخيرين تحركاً متقدماً، مع مواصلة الوساطة العُمانية اتصالاتها المكثفة بشأن ترتيبات حركة الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة رفع العقوبات عن ثلاثة كيانات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
الولايات المتحدة: ترامب يشدد القيود على “سياحة الولادة” بأمر تنفيذي جديد
وتأتي هذه التحركات الميدانية والدبلوماسية في إطار مساعٍ تقودها سلطنة عُمان للتوصل إلى تفاهم مرحلي بين الطرفين؛ إذ أعلنت طهران الاتفاق مع مسقط على تحديد الإحداثيات الفنية التخصصية لمسارات المرور البحري عبر المضيق، في خطوة وصفتها وزارة الخارجية الإيرانية بنتاج المفاوضات “البناءة” بين الجانبين. وتتطرق النقاشات الفنية إلى رسم مسارات الحركة، والتنسيق الأمني، وآليات إدارة الممر الدولي دون إنهاء كامل للنقاط العالقة حول حرية الحركة الملاحية. وأفادت أوساط إعلامية دولية، من بينها وكالة “أسوشيتد برس”، بأن التقدم المحرز يظل مرهوناً باستكمال ترتيبات سياسية وأمنية شاملة، في مقدمتها تخفيف القيود الأمريكية على الموانئ الإيرانية التي تراها طهران شرطاً رئيساً للدخول في مرحلة التنفيذ الميداني.
وتزامنت هذه المؤشرات الإيجابية—التي أكد خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خوض محادثات مكثفة تسير بشكل جيد—مع قرار أصدرته وزارة الخزانة الأمريكية برفع عقوبات مكافحة الإرهاب عن شركة “فلاي بغداد” العراقية، وشركة “عراق إكسبريس”، إضافة إلى طائرتين من طراز “بوينغ 737″، بعد إدراجها عام 2024 لصلاتها بـ “فيلق القدس”. وفي حين تشدد الإدارة الأمريكية على أن إجراء الخزانة لا يمثل تغييراً في سياستها تجاه الحرس الثوري الإيراني ولا يعني إزاحته من قوائم الإرهاب، فإن الخطوة أُدرجت كأول بادرة بناء ثقة تسبق الإعلان الرسمي عن التفاهم المرحلي لإدارة الممر المائي الاستراتيجي.
وتتكامل هذه التطورات مع تتبع “تفاصيل التفاهم الأمريكي الإيراني لفتح مضيق هرمز لعام 2026” وقراءة “تداعيات رفع العقوبات عن شركات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني”، لتقييم موازين القوى في خطوط الملاحة الدولية.
