تبخر حلم الدولة الكردية: كيف رسمت تركيا ملامح نهاية قسد واندماجها في سوريا الموحدة؟
في خطوة طال انتظارها، أعلن مظلوم عبدي، قائد “قوات سوريا الديمقراطية”، الثلاثاء، حلّ قواته التي يطلق عليها اختصارا اسم “قسد” ودمجها في الجيش السوري. القرار لم يكن مفاجئا، بل تتويجا لتفاهمات إقليمية لعبت فيها تركيا دورا محوريا غير مباشر. أنقرة، التي هددت بعملية عسكرية ضد التنظيمات الكردية، ترى اليوم ثمار استراتيجيتها القائمة على الديبلوماسية والتوافق مع واشنطن. كيف نقرأ هذا التحول؟ وما آثاره على سوريا والمنطقة؟ علي أسمر، الباحث في مركز تركيا الجديدة، يجيب على أسئلة فرانس24.
إيران تتحدّث عن أزمة وقود جراء الحصار البحري الأميركي
تركيا، التي طالما اعتبرت وجود “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في شمال سوريا تهديدا لأمنها القومي، نظرت إلى إعلان مظلوم عبدي، “قائد قسد”، الثلاثاء، حلّ قواته ودمجها في الجيش السوري بإيجابية حذرة. فأنقرة كانت منذ سنوات تكرر موقفها الداعم لوحدة الأراضي السورية وبناء دولة مركزية قوية تضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري، شريطة أن تتم هذه الحقوق عبر العمل السياسي والمؤسسات الدستورية، وليس عبر السلاح أو تشكيل كيانات عسكرية موازية للدولة.
في هذا السياق، يوضح علي أسمر، الباحث في مركز تركيا الجديدة، أن الموقف التركي يقوم على مبدأ دعم وحدة سوريا واستقرارها، مشيرا إلى أن أنقرة ترى أن حماية الحقوق الثقافية والسياسية للأكراد يجب أن تمر عبر المؤسسات الدستورية وليس عبر العمل المسلح. وأضاف أن ما حدث في سوريا يمكن اعتباره امتدادا للمسار التركي الداخلي المعروف باسم “تركيا بلا إرهاب”.
