ترمب: مسودة الاتفاق مع إيران تتضمن فتح مضيق «هرمز»

0

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (السبت)، إنه «جرى التفاوض على جزء كبير» من مذكرة ‌تفاهم حول اتفاق ‌للسلام ​مع ‌إيران ⁠وإنه ​سيتم فتح ⁠مضيق «هرمز»، مشيراً إلى الكشف عن التفاصيل في وقت ⁠لاحق.

وكتب ترمب ‌على ‌منصة «​تروث ‌سوشيال»: «تُجرى حالياً ‌مناقشة الجوانب النهائية وتفاصيل الاتفاق، وسيُعلن عنها قريباً».

إيران: مضيق «هرمز» سيبقى تحت سيطرتنا

لكن وكالة «فارس» أفادت، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، بأنَّ الاتفاق سيسمح لإيران بإدارة المضيق، وأن تأكيد ترمب بشأن المضيق «لا يتَّسق مع الواقع».

جاء ‌إعلان ترمب عقب مكالمات أجراها ⁠مع ⁠قادة عدد من الدول ذات الأغلبية المسلمة، ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وسبق أن أعلن الرئيس الأميركي لشبكة «سي بي إس نيوز»، السبت، أنَّ الولايات المتحدة وإيران «تقتربان بشكل أكبر بكثير» من التوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، ولو أن موقع «أكسيوس» أفاد بأنَّ ثمة احتمالات «متكافئة» ما بين التوصُّل إلى اتفاق «جيد» واستئناف الحرب.

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق «هرمز» وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق «هرمز» وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)
وأضاف ترمب في مقابلة مع الشبكة أنَّ أي اتفاق نهائي يجب ‌أن يمنع إيران ‌من الحصول على ​سلاح ‌نووي، ⁠ويضمن «التعامل ​بشكل مُرضٍ» ⁠مع اليورانيوم المخصب الإيراني. وتابع قائلاً: «لن أوقِّع إلا على اتفاق نحصل بموجبه على كل ما نريد».

وأعلنت إيران والولايات المتحدة وباكستان، التي تلعب دور الوسيط، ⁠السبت، إحراز تقدُّم في ‌المحادثات الرامية ‌إلى إنهاء الحرب التي اندلعت ​قبل 3 ‌أشهر تقريباً.

برنامج إيران النووي في بؤرة الاهتمام
ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، أنَّ الولايات المتحدة وإيران على وشك التوصُّل إلى اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق «هرمز» دون رسوم مرور خلال تمديد وقف إطلاق النار ‌لمدة 60 يوماً، ‌في حين ستتمكَّن إيران من بيع النفط بحرية، وستجرى مفاوضات حول كبح جماح برنامج إيران ​النووي.

وأضاف ‌تقرير «⁠أكسيوس»، نقلاً ​عن ⁠مسؤول أميركي، «في المقابل، سترفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية، وتصدر بعض الإعفاءات من العقوبات على النفط الإيراني». كما تتضمَّن مسوَّدة الاتفاق التزامات من إيران بعدم السعي أبداً إلى حيازة أسلحة نووية، والتفاوض بشأن تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم وإزالة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولَين أميركيَّين لم تذكر اسميهما، أن الاتفاق يشمل «التزاماً واضحاً» من جانب إيران بالتخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب.

ونقلت الصحيفة عن المسؤولَين قولهما إن تفاصيل كيفية تنازل إيران عن تلك المخزونات ستُترَك لجولة لاحقة من المحادثات. ورغم طرح ترمب أهدافاً متنوعة للحرب خلال الصراع المستمر منذ 3 أشهر، فإنَّه كرَّر مراراً أنَّ الولايات المتحدة ضربت إيران لمنعها من الحصول على أسلحة نووية. ونفت إيران سعيها للحصول على أسلحة نووية، قائلة إنَّ ⁠لها الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وقالت إيران، أمس (السبت)، إنَّها تعمل على إبرام مذكرة ‌تفاهم لإنهاء الحرب، بعد أن التقى كبار مسؤوليها مع عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، الذي ‌سعى إلى لعب دور الوسيط لإنهاء الحرب.

وقال الجيش الباكستاني إنَّ المفاوضات أسفرت ​عن تقدم «مشجع». وقال مصدران باكستانيان مشاركان في المحادثات إن الاتفاق الذي ‌يتم التفاوض عليه «شامل إلى حدٍّ ما لإنهاء الحرب».

وأشاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، على موقع «إكس»، بترمب «لجهوده الاستثنائية في السعي ‌لتحقيق السلام».

وأبلغت مصادر «رويترز» أنَّ الإطار المقترَح سيتم تنفيذه على 3 مراحل: إنهاء الحرب رسمياً، وحل الأزمة المتعلقة بمضيق «هرمز»، وبدء فترة 30 يوماً للتفاوض على اتفاق أوسع نطاقاً، يمكن تمديدها.

وقال أحد المصادر الباكستانية إنه إذا قبلت الولايات المتحدة المذكرة، فقد تُجرى محادثات أخرى بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى، يوم الجمعة.

وقال الرئيس الأميركي، الذي تراجعت معدلات تأييده بشدة؛ بسبب تأثير الحرب على أسعار الطاقة في الولايات المتحدة، يوم الجمعة، إنه لن يحضر حفل زفاف ابنه ‌هذا الأسبوع، مشيراً إلى إيران بوصفها أحد الأسباب التي دفعته إلى البقاء في واشنطن.

إيران: لا تزال هناك قضايا تحتاج إلى مناقشة

وسعت باكستان إلى تضييق هوة الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أن أدت أسابيع من الحرب إلى إغلاق ممر «هرمز» المائي الحيوي أمام معظم السفن على الرغم من وقف إطلاق نار هش.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني إسماعيل بقائي: «شهد هذا الأسبوع انخفاضاً في حدة الخلافات، لكن لا تزال هناك قضايا تحتاج إلى مناقشة عبر الوسطاء. علينا أن ننتظر لنرى كيف ستنتهي الأمور خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة المقبلة».

وتطالب إيران بالإشراف على المضيق، وإنهاء الحصار الأميركي لموانئها، ورفع العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيراني.

وقال بقائي إنَّ مسألة الحصار الأميركي المفروض على الملاحة الإيرانية مهمة، لكن أولوية طهران هي إنهاء التهديد المتمثل في شنِّ هجمات أميركية جديدة، وكذلك وقف الصراع الدائر في لبنان، حيث تقاتل جماعة «حزب الله»، المدعومة من إيران، القوات الإسرائيلية في الجنوب.

وغادر قائد الجيش الباكستاني طهران، أمس (السبت)، بعد محادثات مع كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي.

وقال قاليباف إن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال وقف ​إطلاق النار، محذراً الولايات المتحدة من أنَّها إذا «استأنفت الحرب بحماقة»، ​فإنَّ العواقب ستكون «أقوى وأكثر مرارة» مما كانت عليه في بداية الصراع، ورغم الصراع المستمر منذ أسابيع، فإنَّ إيران لا تزال تحتفظ بمخزونها من اليورانيوم المخصَّب للمستوى القريب من صنع الأسلحة، إضافة إلى قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، والجماعات المتحالفة معها.