تزايد التهديد للمهاجرين وسفن الإنقاذ في البحر المتوسط
نددت منظمة الإغاثة “إس أو إس ميديتيرانيه” (SOS Mediterranee) الإثنين بتزايد التهديدات والمضايقات بحق المهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط وسفن الإنقاذ التي تساعدهم من جانب مجموعات ليبية.
ولقي آلاف المهاجرين حتفهم لدى محاولتهم العبور من إفريقيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط حيث تساهم المنظمة في إدارة شبكة من السفن والطائرات لمراقبة المياه.
الفاو: مصر تصل إلى إنتاج قياسي للقمح
ولفتت المنظمة إلى أن منطقة وسط البحر المتوسط “تزداد عدائية”، مشيرة إلى أن “توسيع دول أوروبية تعاونها مع أطراف ليبية في مجال ردع الهجرة” ساهم في تأجيج الوضع.
وأفادت المنظمة عن سبعة حوادث على الأقل وقعت في حزيران/يونيو وتشرين الأول/أكتوبر، اقتربت فيها زوارق “على صلة بأطراف ليبية” من سفن الإنقاذ “بسرعة كبيرة” أو لاحقتها لساعات مطلقة “مطاردات” في المياه الدولية.
وأضافت أنها سجلت أيضا “زيادة كبيرة في وجود زوارق سريعة مجهولة الهوية ومرتبطة بمجموعات مسلحة مختلفة في ليبيا”، مشيرة إلى أن هذه الزوارق “تنفذ عمليات اعتراض عنيفة، لا سيما من خلال صدم قوارب تحمل أشخاصا في ظروف صعبة بشكل متعمد، والقيام بمناورات تعرض الأرواح للخطر”.
وكانت المنظمة اتهمت العام الماضي خفر السواحل الليبيين بمهاجمة سفينة الإنقاذ “أوشن فايكينغ” التابعة لها في المياه الدولية، مؤكدة أنهم أطلقوا عليها 100 رصاصة معرّضين طاقمها و87 مهاجرا تم إنقاذهم للخطر.
وقالت إنها اتخذت إجراءات قانونية في إيطاليا وفرنسا وألمانيا بشأن هذه القضية، إلا أن “السلطات الأوروبية والوطنية لزمت الصمت” و”لم يتم تحديد المسؤولين عن الهجوم”، داعية إلى إجراء “تحقيق كامل ومستقل”.
من جهتها، أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة هذا الشهر بارتفاع عدد الوفيات في وسط البحر الأبيض المتوسط، مقابل انخفاض في عدد المهاجرين الذين يقدمون على هذه الرحلات المحفوفة بالخطر، بسبب تبني الدول الأوروبية سياسات أكثر صرامة في مجال الهجرة.
وأشارت إلى أن عدد القتلى والمفقودين خلال الاشهر الأربعة الأولى من العام وصل إلى 821 شخصا، في زيادة نسبتها 111% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وشهدت الفترة ذاتها انخفاضا في عدد المهاجرين الوافدين عبر المتوسط بنسبة 46 في المئة، لتصل إلى 8577 شخصا.
