تقارب البوليساريو وزيمبابوي يعيد مكائد الحرب الباردة إلى الواجهة
في خضمّ اتجاه النزاع المفتعل حول الصحراء نحو الحسم النهائي، بعد الزخم الذي حظيت به مبادرة الحكم الذاتي المغربية على المستويين الإفريقي والدولي، تحاول جبهة البوليساريو الانفصالية كسر العزلة الدبلوماسية التي باتت تعاني منها، من خلال الترويج لمواقف ودعم بعض الدول التي ما زالت تعيش على إيقاع تحالفات الحرب الباردة، على غرار زيمبابوي التي استقبل رئيسها، إيميرسون دمبودزو منانغاغو، مبعوثا للكيان الوهمي، مجدِّدا ما وصفه بـ”الدعم المطلق واللامشروط لبلاده للشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال”، وفق ما ورد في بيان لـ”وكالة الأنباء الصحراوية” الناطقة باسم البوليساريو.
دي فانس يصل إلى سويسرا لإجراء المفاوضات مع إيران
في هذا السياق، يؤكد مهتمون بتطورات قضية الصحراء المغربية أن تحولات المشهد الإقليمي والدولي، ومعادلات القوة الجديدة في إفريقيا والعالم، لم تعد تحتمل الخطابات الإيديولوجية القديمة، بل باتت تُضعف قدرة الجبهة الانفصالية وداعميها على تسويق هكذا خطابات، مبرزين أن أولويات القارة الإفريقية وانشغالات شعوبها التواقة إلى التنمية، إضافة إلى التراكم الدولي الداعم للحكم الذاتي، عوامل تجعل من تغيير مواقف دول مثل زيمبابوي مجرد مسألة وقت لا أكثر، خاصة في ظل انتصار لغة البراغماتية الاقتصادية والجغرافيا السياسية على الخطابات التضامنية التي لا تقدم حلولا حقيقية لتحديات إفريقيا الراهنة.
ضغوط دبلوماسية
قال عبد الفتاح الفاتحي، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية، إن “النشاط الدبلوماسي الذي تروّج له الجبهة الانفصالية فاقدٌ للتأثير ولا يتعدّى صداه حدود وكالة أنباء الجمهورية الوهمية؛ إذ تأمل البوليساريو، عبر هكذا تحركات، تخفيفَ الضغط عن التحركات الدبلوماسية التي تعمل على تطبيق مبادرة الحكم الذاتي المغربية لحل نزاع الصحراء”.
