خبير بكليفلاند : يمكن الوقاية من سرطان عنق الرحم

38

خاص –  قال خبير في مستشفى كليفلاند كلينك الأمريكي الشهير، إن بالإمكان الوقاية من مئات الآلاف من حالات سرطان عنق الرحم سنويًا بتوسعة نطاق التطعيم بلقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وإجراء فحوص عنق الرحم السنوية.

واعتبر الدكتور روبرت ديبرناردو رئيس قسم طب الأورام النسائية ونائب رئيس قسم الرعاية التخصصية الفرعية لصحة المرأة في كليفلاند كلينك، أن سرطان عنق الرحم “أحد الأسباب الرئيسة للوفيات المرتبطة بالسرطان لدى الشابات”، مؤكّدًا في المقابل أن الوقاية منه “ممكنة تمامًا” بين توسعة نطاق التطعيم بلقاح فيروس الورم الحليمي وإجراء الفحوصات السنوية المبكرة والمتكررة لعنق الرحم.

وأضاف المسؤول الطبي، بمناسبة شهر التوعية بسرطان عنق الرحم، الذي يوافق يناير من كل عام، أن لقاحات فيروس الورم الحليمي “قادرة على حماية النساء من عدوى الفيروس التي قد تسبب سرطان عنق الرحم، فضلًا عن حماية الرجال من أنواع عديدة من سرطان الرأس والرقبة”.

ويُعدّ سرطان عنق الرحم رابع أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء في أنحاء العالم، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، التي تقول إنه يجري تشخيص إصابة حوالي 570,000 امرأة بسرطان عنق الرحم كل عام، وأن 311,000 يُتوفَّين بسبب المرض سنويًا.

ويقول المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة إن الأبحاث الحديثة وجدت أن انتشار لقاحات فيروس الورم الحليمي على نطاق واسع قلل من سرطان عنق الرحم بنسبة 90 بالمئة. وتشير التقديرات إلى أن 99 بالمئة من حالات سرطان عنق الرحم ناتجة عن فيروسات الورم الحليمي البشري، والتي عادة ما تصيب الإنسان من خلال الاتصال الجنسي، وذلك بالرغم من أن أنواعًا معينة فقط من هذا الفيروس تُعدّ عامل إصابة بسرطان عنق الرحم.

وأوصى الدكتور ديبرناردو النساء بزيارة طبيب أمراض النساء مرة كل عام ابتداءً من سن 21 عامًا وأن يخضعن لفحوصات عنق الرحم وفقًا لتوصيات الطبيب، مشيرًا إلى أن مسحة عنق الرحم تُعدّ فحصًا بسيطًا تُجمع فيه خلايا من عنق الرحم يجري تحليلها بعد ذلك بحثًا عن الأنواع الخطرة من فيروس الورم الحليمي في الخلايا، وعن التغيّرات التي تحدث في خلايا عنق الرحم وقد تؤدي للسرطان.

ومضى إلى القول: “يمكن أن يتطور سرطان عنق الرحم ببطء على مدار سنوات عديدة تتحوّل فيها الخلايا السليمة إلى سرطانية، وهذا ما يستدعي أهمية الفحص، لأن الجيد في الأمر هو قابلية هذا المرض للعلاج تمامًا، خاصة إذا اكتشف في بداياته. وفي البلدان النامية التي تفتقر إلى البنية التحتية الكافية لإجراء الفحوص، تتوفر الإمكانيات لإجراء فحوص عنق الرحم منزليًا بتكلفة منخفضة، فإذا جاءت نتيجة الاختبار إيجابية، أمكنهنّ الخضوع لمزيد من الفحوصات الطبية”.

ويمكن علاج سرطان عنق الرحم في المراحل الأولى للمرض بالاستئصال الجراحي للأنسجة السرطانية أو بالعلاج الإشعاعي. وبحسب كليفلاند كلينك فإن معدل البقاء على قيد الحياة يصل لمدة خمس سنوات لدى أكثر من 90 بالمئة من المصابات بالمرض إذا جرى اكتشافه في مراحله المبكرة. ويمكن أن تشمل خيارات العلاج في المراحل اللاحقة الجراحة والإشعاع والعلاج الكيماوي.

وجرت تجربة أجهزة طبية جديدة في كليفلاند كلينك لعلاج الخلايا التي قد تتحول إلى سرطانية، مثل جهاز العلاج بالتبريد غير الغازي لتجميد الخلايا، وآخر يستخدم الحرارة لإزالتها، وذلك دعمًا للابتكار في العلاجات المتاحة. وتزداد أهمية هذه الأجهزة في البلدان النامية التي تتسم بقدرة السكان المحدودة على الوصول إلى مرافق العلاج والحصول على أجهزة التبريد الغازي.