د. وفاء علي تكتب: الرأسمالية المعولمة والنفاق الجيوسياسى

0

أيها العالم إنزع هذا الرداء البالى الملتف بالنفاق الچيوسياسى وقم وأشر على الحقيقة بمن الفاعل الحقيقي لما نحن فيه جميعاً!!!
هناك حرب ضروس تخاض خلف الأبواب وفى مسرحية الأمم المتحدة بإسم محاربة الإرهاب،
هل فعلاً هى حرب لمكافحة الإرهاب أم كما يدعى الكيان ورئيس كوكب الأرض أن الأمر نزاعآ لاهوتيا من نوع جديد من الحروب التى تشن تحت لافتة كبيرة لمحاربة كل من يحارب الرأسمالية المعولمة والتى لها سماسرة يخوضون حرب حياة أو موت أى حرب وجودية ضد تجفيف حساباتهم الخاصة بكل إمبراطورية مالية حول العالم،
وهذا النسق يأخذنا إلى الرأسمالية الحديثة التى لها أدوار وظيفية ،
فحين يتحول الإسلام إلى فعل وعقيدة صالحة لكل زمان فهناك خطر داهم على قطاعات استثمارية تريليونية حول العالم تعيش على دماء الشعوب وتبنى أموالها على الطمع الصريح،
ولنقرب المعنى الحقيقي ونختصر المسافة إلى القصد البين فهناك سوق المراهنات والميسر العالمى والذى يمثل ٥٠٠ مليار دولار سنوياً من إقتصاد العالم بعيداً عن تبييض الأموال والاقتصاد الموازى ،
لقد حولوا ملايين من شباب العالم الى منصة رقمية فى مذبحة المراهنات الرقمية ولو بحسبة بسيطة لوكان الشباب الذين يحرم دينهم هذا
النوع حوالى ٢١% لتهاوت امبراطوريات مالية حول العالم ،
لقد سحبوا العالم إلى الخراب المنظم تحت شعار الترفيه لتصل مبيعات المشروبات الكحولية المحرمة حول العالم ١,٥ تريليون دولار سنوياً وللاسف يدخل جزء كبير منها إلى الدول الإسلامية،
هذا بالإضافة إلى العالم المظلم لتجارة المخدرات بأرقام قياسية تتجاوز ال٤٠٠ مليار دولار سنويا ،
الرأسمالية المعولمة فتحت البلاد وأهلكت العباد حتى يفقد الجميع الوعى ويصبح الزبون فى بلاد العالم الثالث منساق بلا وعى فى مهرجانات الترفيه. والتفاهة ولا يستوعب معنى القوة والسيادة،
هذا بالإضافة إلى صناعة الموضة والأزياء العالمية عبر استنزاف ٢ تريليون دولار من جيوب مهاويس الموضة وتحولت معها الأمور إلى سلعة ذات مواسم،
دين الحق يفرض الاعتدال ويرتب الأولويات،
جعلوا الشعوب مريضة تدفع فى الدواء ١,٤ تريليون دولار سنوياً فى دوائر الأمراض والجوائح هذا بالإضافة إلى الإنفاق العسكري الذى تحدثنا عنه من قبل والخوف كل الخوف أن تتعلم هذه الشعوب أن العلم فريضة وحفظ العقل أمانة والسيادة قوة ،
لذلك اتركوا النفاق الجيوسياسي ومعادلة الخوف حتى تتفكك التبعية السياسية وهو مايخشاه زعماء الرأسمالية المعولمة فهى مصدر هيكلهم المالى العنكبوتى يحكمون به شباب العالم العربي والدول الفقيرة حتى لايروا الحقيقة أن الأمر نزاعآ لاهوتيا بالدرجة الأولى ضد مبادئ الفطرة الإنسانية السليمة لذلك لن تنتهى الحروب التى ترتدى ثوباً جديداً وإلى حديث آخر

د.وفاء علي أستاذ الاقتصاد
وخبير أسواق الطاقة