سبتة و”عقدة القاصرين” .. أعداد متضاربة في حصيلة إسبانية غير محسومة

0

أعادت أزمة القاصرين المغاربة في سبتة المحتلة النقاش حول الأعداد التي خلفتها موجة الدخول الجماعي الأخيرة، بعدما برزت ثلاثة أرقام مختلفة في الخطاب الرسمي والإعلامي الإسباني؛ ويتعلق الأمر بـ 1360 قاصرا تقول حكومة سبتة إنهم مسجلون لديها، و2500 قاصر أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية تحديد هوياتهم، فيما ترفع تقديرات محلية العدد إلى نحو 4000 قاصر.

ويتعلق الرقم الأول بالقاصرين الذين دخلوا فعليا في منظومة الحماية التابعة لحكومة سبتة. وتقول صحيفة El Faro de Ceuta إن المدينة سجلت 1360 قاصرا، في وقت تتحدث السلطات المحلية عن تقدير أعلى لعدد الموجودين فعليا. لذلك لا يمكن اعتبار الرقم الرسمي المحلي تعدادا نهائيا لكل القاصرين الموجودين في المدينة، وإنما حصيلة من تمكنت الإدارة من تسجيلهم ضمن منظومة الحماية.

كندا تعلن الثلاثاء ردها على رسوم ترامب الجمركية الجديدة

أما رقم 2500 فيرتبط بعمل وزارة الداخلية الإسبانية، حين أعلنت الوزيرة إلما سايز أن الشرطة تمكنت من تحديد هوية هذا العدد من القاصرين عبر عملية filiación. وهذه العملية تختلف عن التسجيل لدى جهاز حماية القاصرين، إذ تعني تحديد هوية الشخص وإعداد ملف فردي له. ولذلك يمكن لقاصر أن يكون خضع لإجراء تحديد الهوية دون أن يكون دخل، في اللحظة نفسها، ضمن السجل المحلي للحماية.

ويفسر هذا جزءا مهما من الفارق بين الرقمين، لأن الفارق الحسابي يصل إلى 1140 قاصرا، لكن لا يمكن اعتباره عددا لقاصرين منفصلين أو مجهولي المصير؛ إنما يعكس، في جزء منه، اختلاف المرحلة التي يوجد فيها القاصر داخل المسار الإداري الإسباني: من تحديد الهوية لدى الشرطة إلى التسجيل والرعاية لدى أجهزة الحماية.

ويبقى الرقم الثالث، أي نحو 4000 قاصر، الأكثر إثارة للجدل؛ فهو لم يصدر عن تعداد رسمي، وإنما عن تقديرات جمعيات ومنظمات محلية نقلتها وسائل إعلام إسبانية، من بينها EFE وEl País؛ بحيث تقول هذه التقديرات إن آلاف القاصرين ظلوا خارج منظومة الحماية، في انتظار تحديد أماكنهم والتعرف عليهم. كما توضح EFE أن الرقم تقديري، بالنظر إلى صعوبة الوصول إلى جميع القاصرين المنتشرين في المدينة.