سفير فرنسا يتوقع بحث أزمة سد النهضة في مجلس الأمن هذا الأسبوع

51

قال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة، نيكولا دو ريفيير، إن مجلس الأمن الدولى سيجتمع على الأرجح هذا الأسبوع لبحث النزاع بين مصر والسودان وإثيوبيا، بشأن سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق.

ودعت الدول العربية المجلس الشهر الماضى إلى الاجتماع لبحث مسألة السد وخطط إثيوبيا لتنفيذ المرحلة الثانية من ملء خزانه هذا الصيف دون اتفاق مع مصر والسودان.

وأشار دو ريفيير، رئيس المجلس لشهر يوليو، إلى أن المجلس ليس لديه الكثير الذي يمكنه القيام به بخلاف جمع الأطراف معا للتعبير عن مخاوفهم، ثم تشجيعهم للعودة إلى المفاوضات للوصول إلى حل. وقال: «لا أعتقد أن بوسع المجلس أن يفعل أكثر من ذلك».

من جانبها، رفضت إثيوبيا موقف مصر والسودان، في إحالة قضية السد إلى مجلس الأمن، ودعت المجلس إلى تشجيع الدول على الانخراط في مفاوضات سد النهضة بقيادة الاتحاد الإفريقى، بحسب وزارة الخارجية الإثيوبية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، دينا مفتى، في مؤتمر صحفى نقلت وقائعه وكالة الأنباء الإثيوبية، إن الموقف الإثيوبى ثابت من المفاوضات التي يقودها الاتحاد الإفريقى بشأن سد النهضة، وذكر أن «إثيوبيا بعثت برسالة إلى مجلس الأمن برفض موقف كل من مصر والسودان الذي يشير إلى مناشدة هذه الدول لعرض القضية على مجلس الأمن الدولى»، وأضاف أن السد مشروع تنموى وليس مسألة أمنية.

وفى إشارة إلى أن إثيوبيا عازمة على حل نزاع السد وتعزيز المفاوضات الثلاثية تحت رعاية الاتحاد الإفريقى، حث «دينا» مجلس الأمن على تشجيع الدول على الانخراط بجدية في هذا المسعى. وأعربت إثيوبيا عن التزامها تجاه الاتحاد الإفريقى، كما طلبت من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حث كل من مصر والسودان على دعم المفاوضات التي يقودها الاتحاد الإفريقى.

ورداً على سؤال فيما يخص القرار الذي اتخذته حكومة إثيوبيا لإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد في إقليم تيجراى، ذكر المتحدث أن العديد من الدول والمنظمات التي كانت متشككة في البداية تظهر الآن لفتة إيجابية تجاه الحكومة.

وقال منسق طوارئ برنامج الأغذية العالمى، تومى تومبسون، الجمعة، إن البرنامج استأنف توصيل المساعدات إلى إقليم تيجراى الإثيوبى ويتوقع بلوغ 40 ألفا من الذين يواجهون مجاعة في الأيام المقبلة، لكنه أضاف أن البرنامج يواجه مشكلات مستمرة في الوصول، وأنه «متأخر بشدة» في عملياته.

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراى التي كانت تحكم الإقليم يوم الاثنين إنها استعادت السيطرة على العاصمة مقلى بعد قتال استمر نحو 8 أشهر.

وقال تومبسون في تصريحات من مقلى في إفادة للأمم المتحدة في جنيف، إن القتال استمر في بعض «البؤر الساخنة»، لكنه عبر عن «تفاؤل حذر» بإمكانية إقامة جسر جوى في الأيام المقبلة لتسريع توصيل المساعدات.