يشهد ملف الصحراء الغربية تحولات بارزة في المواقف الدولية، حيث يزداد التأييد لمبادرة المغرب القاضية بمنح حكم ذاتي موسع تحت سيادته كحل عملي للنزاع المستمر منذ عقود. هذا التوجه يعزز الموقف المغربي في المؤسسات الدولية ويمنحه قوة تفاوضية أكبر، فيما تواجه الجزائر التي تدعم جبهة البوليساريو عزلة سياسية متزايدة وتراجعًا في قدرتها على فرض رؤيتها القائمة على خيار الاستفتاء.
رئيس الحكومة العراقية يدعو الفصائل المسلحة إلى العمل تحت مظلة الدولة
الدعم الذي أعلنته دول كبرى، بينها الولايات المتحدة في عهد الرئيس ترامب، شكّل نقطة تحول في ميزان القوى، إذ اعتُبر بمثابة اعتراف بواقعية المقترح المغربي مقارنة بطرح الجزائر. ومع انضمام دول أخرى إلى هذا الموقف، يتضح أن الجزائر تخسر تدريجيًا معركتها الدبلوماسية في هذا الملف.
الخطاب الإعلامي يصف الوضع بـ”هزيمة الجزائر”، في إشارة إلى تراجع نفوذها الإقليمي والدولي في قضية الصحراء الغربية. في المقابل، يواصل المغرب استثمار هذا الزخم لتعزيز حضوره السياسي والدبلوماسي، ما يفتح الباب أمام إعادة ترتيب التحالفات في المنطقة المغاربية، خصوصًا مع دول الخليج وموريتانيا التي تميل لدعم الاستقرار عبر الحل المغربي.
بهذا، يبدو أن النزاع يقترب من منعطف حاسم، حيث يترسخ الموقف الدولي المؤيد للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، فيما تجد الجزائر نفسها أمام تحديات متزايدة في الدفاع عن موقفها التقليدي.
د.ماك شرقاوي الكاتب الصحفي
والمحلل السياسي المختص بالشان الأمريكي
رابط الحلقة :
