لندن ستراجع اتفاقية جزر شاعوس إرضاء لترامب الغاضب
قال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ إن بريطانيا ستعيد النظر باتفاقية “جزر شاغوس” وذلك بعد وصف ترامب لها بأنها “فظيعة”.
عندما التقى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام مع الرئيس الأميركي في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس، أعرب ترامب عن عدم تأييده للاتفاقية، واصفاً إياها بأنها “فظيعة” و”سخيفة”.
إذا تجاوزت حدك فستواجه العواقب.. كواليس 40 دقيقة عاصفة بين ترامب وزيلينسكي
وتنص الاتفاقية المقترحة على نقل السيادة على جزر شاغوس إلى موريشيوس، مع الاحتفاظ بالسيطرة على قاعدة “دييغو غارسيا” العسكرية -التي تحظى بأهمية استراتيجية للمملكة المتحدة والولايات المتحدة- بموجب عقد إيجار مدته 99 عاماً وبتكلفة تصل إلى 30 مليار جنيه إسترليني.
ورداً على سؤال صباح اليوم الأربعاء عما إذا كان ييرنهام سيعيد النظر في الاتفاقية، قال ويس ستريتينغ لشبكة “سكاي نيوز”: “نعم”.
وأضاف: “إن فهم الأمر بسيط للغاية، ولكنه في الوقت نفسه معقد وصعب للغاية؛ ولهذا السبب لم تتوصل الحكومات المتعاقبة بعد إلى حل يرضي جميع الأطراف”.
لكنه أشار إلى أن “الجزء البسيط” من المسألة هو أن “الرئيس ترامب لا يؤيد هذه الاتفاقية”، وهو أمر “جوهري” لأن المملكة المتحدة بحاجة إلى دعم الولايات المتحدة لكي تنجح الاتفاقية.
وعبّر الوزير عن ذلك بصراحة قائلاً: “من الناحية الموضوعية، وفي غياب الدعم الأميركي، هل تُعد هذه الاتفاقية جيدة بما يكفي؟ لا. فهي بحاجة إلى الحصول على الدعم الأميركي”.
وأوضح ستريتينغ: “ما نحاول القيام به هنا هو حماية أحد أكثر أصولنا الاستخباراتية والأمنية حساسية في العالم، ألا وهو قاعدتنا في دييغو غارسيا”.
مخاطر جسيمة
وأضاف أن حكماً قانونياً مؤقتاً صدر عن محكمة العدل الدولية قبل بضع سنوات “خلق حالة من عدم اليقين بشأن الأساس القانوني لوجود المملكة المتحدة” في الجزر، وهو ما يُعتبر “مخاطرة جسيمة” شعر كل رئيس وزراء -منذ عهد بوريس جونسون- بضرورة محاولة معالجتها.
وقال ستريتينغ: “يتعين علينا دراسة تفاصيل المخاوف الأميركية”، ورداً على إلحاح السؤال عما إذا كان بيرنهام سيجري بالفعل مراجعة شاملة للاتفاقية، أجاب وزير الدفاع: “ما قاله [ترامب] بالأمس -لم تكن هذه المرة الأولى التي يصرح فيها بذلك، لكنني أعتقد أنه مؤشر واضح على أن هذا هو رأيه الثابت بشأن المعاهدة”. “في ظل الوضع الراهن، سيتعين علينا بحث تفاصيل المخاوف الأمريكية للوصول إلى صيغة قد لا تحظى بإعجاب الجميع، لكنها مقبولة لديهم جميعاً.”
ورداً على سؤال عما إذا كانت المملكة المتحدة ستتنازل عن سيادتها على الجزر لصالح موريشيوس، أجاب ستريتينغ: “لم يكن هذا الأمر محل شك فعلياً منذ إنهاء الاستعمار”.
لكنه أضاف أن هناك “اتفاقاً تاماً” بين موريشيوس والمملكة المتحدة والولايات المتحدة على “إمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي يضمن حماية القاعدة الموجودة في دييغو غارسيا”.
