مخاوف دولية بسبب انسحاب فرنسا من مالي وتركها للجهاديين

53

نشرت التايمز تقريرا لاثنين من مراسليها، ريتشارد أشتون من لاغوس وجاين فلانيغان من كيب تاون، بعنوان “فرنسا تنسحب من مالي، وتتركها للجهاديين.

ويقول التقرير إن “فرنسا ستسحب قواتها من مالي لتنهي أطول عملية مضادة للإرهاب، وتترك مساحات واسعة من الصحراء للجهاديين

ويضيف أن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قال إن بلاده ستسحب آلاف الجنود من مالي، لكن الإعلان الرسمي عن الانسحاب منتظر خلال الأيام القليلة القادمة، بعد الصدام الدبلوماسي المتصاعد بين باريس، ومستعمرتها الأفريقية السابقة.

ويوضح التقرير أن القوات البريطانية المشاركة فيما يعرف بأطول عملية حفظ سلام دولية على الإطلاق، ستصبح أكثر عرضة للخطر بعد انسحاب القوات الفرنسية، وستكون معرضة لهجمات أكثر، وأخطر، من جانب الجهاديين، وذلك حسب تصريحات قادمة من مصادر عسكرية بريطانية.

ويقول التقرير إن آلاف الجنود الفرنسيين، يشاركون في معارك ضد الجهاديين الموالين لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية منذ عام 2013، عندما صدت القوات الفرنسية محاولة لاقتحام العاصمة باماكو.

ويضيف أن العمليات العسكرية في مالي، انتشرت وتوسعت لتصل إلى أراضى الدول المجاورة، وحصدت أرواح عشرات الآلاف من المدنيين، ودمرت منازلهم، وبينما تواصلت هذه العمليات تزايدت المشاعر المعادية لفرنسا، وهو الأمر الذي وتر العلاقات بين البلدين، لتصبح العلاقات بين مالي وفرنسا عند أسوأ نقطة في التاريخ.

ويشير التقرير إلى أن الطبقة الحاكمة في مالي أثارت غضب فرنسا باستدعاء شركة فاغنر الروسية، الذين يعملون في عدة دول في القارة، ولهم ارتباط وثيق بالحكومة الروسية، كما أن الطبقة نفسها، تقوم بتأجيل الانتخابات الديمقراطية، وقامت بطرد القوات الدانماركية صغيرة العدد، والتي قالت إنها جاءت دون دعوة.

ويوضح التقرير أن فرنسا عقدت محادثات مع حلفائها في أوروبا الاثنين الماضي لتقرير خطوتها التالية في مالي، بعدما قررت باماكو طرد السفير الفرنسي لديها نهاية الشهر الماضي، ليخرج لودريان على القناة الخامسة الفرنسية، مؤكدا أن القوات الفرنسية الموجودة في مالي سيتم نقلها إلى الدول المجاورة.

ويوضح التقرير أن الجيش البريطاني يدرس تأثير انسحاب القوات الفرنسية من مالي على قواته هناك، ووضع مروحيات شينوك الأربع التي تشارك في العمليات ولن يكون لوجودها حاجة بعد الآن وفي الغالب سيتم تسليمها للأمم المتحدة.

ويختم التقرير بالقول إن فرنسا ترفض مقارنة سحب قواتها من مالي بالانسحاب الأمريكي من أفغانستان، وتصر على أنها تقوم بعملية إعادة نشر القوات لا سحبها، مؤكدة أنها ستواصل “عمليات مكافحة الإرهاب” من تشاد، وربما من بوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر.