مزايدات إسبانية على الشراكة مع المغرب تصطدم بصرامة بروكسل ومدريد
تصطدم مطالب بعض التنظيمات السياسية والهيئات المهنية الإسبانية، الداعية إلى تعليق اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي إثر أحداث الاقتحام الجماعي لمدينة سبتة المحتلة، بتشبث من صناع القرار في مدريد وبروكسل بهذه الاتفاقية؛ بالنظر إلى الفوائد والعوائد المتبادلة التي يوفرها هذا الإطار الاستراتيجي الذي يجمع الاتحاد الأوروبي بالمملكة المغربية.
الخارجية الأمريكية توافق على مقترح بيع مقاتلات إف-35 للسعودية بقيمة 24,3 مليار دولار
في هذا الصدد، دعت جمعية منظمات منتجي ومصدري الفواكه والخضروات في ألميريا (Coexphal) إلى تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، مدعية “عدم التزام المغرب ببنودها وفرض منافسة غير شريفة على القطاع الفلاحي الإسباني”، وفق تعبير لويس ميغيل فيرنانديز، مدير هذا التنظيم المهني الإسباني، في تصريحات لوكالة “أوروبا بريس”.
كما دعا أعضاء من حزب “فوكس” اليميني، والمعروف بمواقفه المعادية لمصالح المغرب، إلى تعليق الاتفاقيات التي تجمع المغرب والاتحاد الأوروبي؛ فيما طالب نواب محسوبون على “الحزب الشعبي” اليميني هو الآخر بمراجعة العلاقات مع الرباط، على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة في أواخر شهر يوليوز الماضي.
في المقابل، عبّر لويس بلاناس، وزير الزراعة والصيد البحري والأغذية في حكومة بيدرو سانشيز، عن رفضه لمطالب تعليق اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي؛ بالنظر إلى أهميتها الاستراتيجية بالنسبة لإسبانيا.
وشدد بلاناس، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسبانية، على أن “أي تعليق محتمل للروابط بين الرباط وبروكسل سيعد بمثابة خطأ جسيم وعبث حقيقي”.
