«نيويورك تايمز»: تهديد الأصدقاء واستمالة الأعداء.. عالم «ترامب» المقلوب رأسًا على عقب
بعد نحو عقد من وصول الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض رافعاً شعار «أمريكا أولاً»، أصبح نهجه القائم على تهديد الأصدقاء ومصادقة الأعداء سمةً بارزةً لسياسته الخارجية، حتى بدأت التحالفات التقليدية لأمريكا تتداعى فيما يسعى لاستمالة حلفاء جدد ممن كانوا خصوما بالأمس.صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أوضحت، فى تحليل كتبه بيتر بيكر، كبير مراسلى البيت الأبيض، ونُشر مساء أمس الأول، أن الأيام القليلة الماضية أبرزت بوضوح رؤية ترامب لعالم جديد «مقلوب رأسا على عقب»،
مخيمات حزب الله الصيفية.. كيف يُصنع جيل جديد من المقاتلين؟
إذ أعلن أنه سيقصف عُمان، إذا ما ارتأى أنها تعرقل حربه مع إيران. كما كان ينوى فرض تعريفات جمركية جديدة عقابية على كندا، ثم أعلن أنه سيسحب الدعم العسكرى من كوريا الجنوبية، وهؤلاء أهم شركاء الولايات المتحدة.وفى المقابل، يجدد ترامب «رسائل تودد» علنية للزعيم الكورى الشمالى، كيم جونج أون، الذى يمضى قدما فى توسيع ترسانته النووية متحديا الرئيس الأمريكى.ريتشارد فونتين، الرئيس التنفيذى لـ«مركز الأمن الأمريكى الجديد»، قال إن ترامب لا يلتزم دائمًا بتنفيذ تهديداته، إذ لم ينسحب من حلف الناتو، ولم يتخلَّ عن كوريا الجنوبية، ولم يقصف عُمان؛ لكن «خطاب الترهيب الذى يتبناه لا تتجاهله الدول، ولا تأخذه أيضا على محمل الجد.من جانبه يدافع ترامب عن نهجه،
ويؤكد أن الحلفاء استغلوا الوجود الأمنى الأمريكى وقواعد التجارة «دون ردّ الجميل»، واعتبر أن العجز التجارى المرتفع وانخفاض الإنفاق العسكرى لحلف الناتو دليل على هذا الاستغلال. ثم جاءت الحرب مع إيران لتقدم له معيارًا جديدًا لتقييم الحلفاء؛ فالدول التى رفضت تسهيل حربه ضد طهران أو استخدام القوة لضمان المرور عبر مضيق هرمز خانت الولايات المتحدة وفق رؤيته، رغم أنه لم يستشرها قبل بدء الحرب. ويرى ترامب أن سياسات المواجهة السابقة مع كوريا الشمالية والصين وروسيا وغيرهم من الخصوم القدامى، لم تحقق أهدافها، لذا من الأفضل اللجوء للدبلوماسية.
