د.وفاء علي تكتب : مرحلة الخداع الكبير والحق يتوارى
زاد الضجيج وغطى على كل شيء الكل يكذب ويستمر فى الكذب ،
الحروب دائرة وكل طرف يعلن تفوقه ولا نعرف الغلبة لمن!!! والنتيجة أن الكل خاسر فى النهاية، ولكن نعرف أن اللاعب الرئيسى على كوكب الأرض وهو أسعد القوى لأنها جعلت بؤر الصراع تزداد لصالح كيان واحد يدعمه بكل قوته عبر حروب عقائدية, ويقتل المسلمين بعضهم دون أن يسأل أحد لماذا نتحارب هكذا ولصالح من وكل طرف يكتب روايته بالطريقة التى تناسبه ,
وفى ظل هذا الضجيج كيف تنجو بنفسك فى زمن يتوارى فيه الحق،
غفلت القلوب عن كل شيء وسلمت الأمانات لمن لا أمانة لهم وتصدر السذج المنصات وألقى الحكماء بعيداً،
وهذا يجعلنا نسأل ماهذا التحول الذى أصاب موازين الدنيا ،
أصبحت التفاهة تاجآ يحمل صاحبها عالياً،
ويحصد أهلها المزايا والترف بل تصبح التفاهة محور إهتمام البشر ,
فهل نحن فى زمن لكع بن لكع الذى حذر الرسول عليه الصلاة والسلام منه،
فالحق عندما يتوارى نجد الزمان يكافئ السطحية ويتقدم من لايستحق وينحى أهل العلم والمعرفة،
العلم أصبح يشكل قدرآ قليلاً وتحتل السطحية المساحة الأكبر وكلما زادت تفاهتك إنبهر بك الجميع ويكمن الخطر فى زيادة عددهم ووصولهم إلى الصدارة وأصبحوا الأهم،
فالسوق لايطلب بضاعة العلم والمعرفة وصاحب التفاهة له شرف الحضور لانه باع من زمن طويل وأهل الثبات فى الخلف،
أهل التفاهة لاتعطلهم مبادئ وينظر بشفقة على صاحب المبدأ الذى يتعثر ويتعطل لأنه لا يهتم بالمال ويفكر دوما فى هل هذا حرام أو منكر ولكن أهل السطحية لايملكون ضمير التفكير والأهم ماسيتم الحصول عليه ويفعلون أى شئ ليكون سعداء بالظهور والخداع,
كيف تنجو بنفسك من هذا العالم الذى يتوارى فيه الحق ويرتفع أهل التفاهة والسطحية هل هو زمن لكع بن لكع الذى حذر منه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
وحتى لايفوتنا التعارف فلكع تعنى فى لسان العرب الشخص الخواء التافه الذى لا عقل له ولاحكمة هو اللئيم ولا يرتجى منه جد أو مجد إبحثوا عن النجاة فهى الأهم والأبقى وإلى حديث آخر
