ما الذي بقي من ترسانة إيران؟ تقرير يكشف دور روسيا في معادلة الصواريخ
كشف تقرير تحليلي أوردته وكالة “بلومبرغ” استناداً إلى تقييمات استخباراتية غربية مطلعّة، عن تمكّن طهران من الاحتفاظ بأجزاء حيوية ومحورية من منشآتها المخصصة لإنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات الموجهة دون طيار، وذلك رغم أشهر متواصلة من الضربات الجوية العنيفة التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على بنيتها التحتية العسكرية، ما يمنحها هامشاً لتعويض جزء من ترسانتها المفقودة واستكمال تصنيع الأسلحة.
ألمانيا تؤكد مواصلة العمل مع شركائها الأوروبيين لفرض عقوبات جديدة على موسكو
وتتعارض هذه التقديرات الأمنية المتخصصة بشكل مباشر مع التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولي إدارته، وفي مقدمتهم وزير الحرب بيت هيغسيث، والذين أكدوا في مناسبات متعددة الإجهاز التام على القدرات الصناعية والقاعدة الدفاعية الإيرانية. وفي المقابل، سارع البيت الأبيض عبر المتحدثة باسمه آنا كيلي إلى سحب المصداقية عن تقرير “بلومبرغ”، مجددة التأكيد على أن عمليتي “مطرقة منتصف الليل” و”الغضب الملحمي” حققتا أهدافهما الميدانية بدمر المنشآت النووية والقدرات التقليدية، بما فيها خطوط إنتاج الصواريخ والقواعد البحرية.
وعلى الرغم من إقرار الخبراء الأمنيين والمحللين، بمن فيهم المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية جيم لامسون، بتعرض خطوط التصنيع الإيرانية لأضرار جسيمة أضعفت كفاءتها الانتاجية مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، إلا أن البيانات تظهر احتفاظ طهران بمخزونات استراتيجية وقوة نارية قادرة على استئناف القتال والرد على أي جولة جديدة. وتتزامن هذه القراءة الاستخباراتية مع تحذيرات اقتصاديين من اتساع أمد الصراع وانعكاساته المباشرة على حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وارتفاع أسعار النفط العالمية لمستويات قياسية.
