سرعة تشكيل حكومة المنصوري ترتهن بتوازنات الأحزاب وتوزيع الحقائب

0

تثير المشاورات التي تواصل فاطمة الزهراء المنصوري بشأن تشكيل الحكومة الجديدة تساؤلات حول العوامل التي تتحكم عادة في سرعة أو بطء تشكيل الحكومات، ومدى انعكاسها على مسار المشاورات الجارية والمدة التي قد يستغرقها التوصل إلى اتفاق بشأن الأغلبية الحكومية المقبلة.

بين السرعة والبطء
مصطفى صغيري، دكتور في القانون العام والعلوم السياسية وباحث في الحكامة والسياسات العمومية وقضايا الشباب والاقتصاد الجديد والتنمية، قال إن “سرعة أو بطء تشكيل الحكومة لا يرتبطان فقط بنتائج الانتخابات؛ بل يتوقفان أساسا على طبيعة الخريطة البرلمانية، ومدى تقارب البرامج الحزبية، وتوازنات التفاوض حول المشاركة والمسؤوليات، وقدرة الأطراف السياسية على بناء أغلبية منسجمة وقابلة للاستمرار”.

حروب ترامب التجارية تضر بالمصنعين الأميركيين مع اقتراب الانتخابات النصفية

وأضاف صغيري، في تصريح لهسبريس، أنه “في الحالة المغربية، تكتسي المشاورات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري أهمية خاصة؛ بالنظر إلى أن تشكيل الحكومة لا ينبغي اختزاله في مجرد تجميع للأغلبية العددية”، مبرزا أنه “يتعين أن يؤسس لتوافق سياسي وبرنامجي قادر على الاستجابة لانتظارات المواطنين وتحويل الالتزامات الانتخابية إلى سياسات عمومية فعالة”.

وأوضح الباحث في الحكامة والسياسات العمومية أن “هذا الاستحقاق يكتسب دلالة إضافية في ضوء الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح البرلمان، الجمعة 9 أكتوبر الجاري، الذي دعا إلى جعل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفا حقيقيا في مسار التنمية؛ من خلال تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية، ووضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية، وتعزيز الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل، فضلا عن تسريع التنمية الترابية المندمجة وتفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري”.